الفتال النيسابوري

341

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

الرجل : من أنت يا سلمان ؟ قال : أوّلي وأوّلك فنطفة قذرة ، وأمّا آخري وآخرك فجيفة منتنة ، فإذا كان يوم القيامة ووضعت الموازين فمن ثقل ميزانه فهو الكريم ، ومن خفّ ميزانه فهو اللئيم « 1 » . [ 1283 ] 3 - قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : مسكين ابن آدم ! مكتوم الأجل ، مكنون العلل « 2 » محفوظ العمل ، تؤلمه البقّة وتقتله الشرقة ، وتنتنه العرقة « 3 » ما لابن آدم والفخر ؟ ! أوّله نطفة ، وآخره جيفة ، لا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه « 4 » . قال رسول اللّه عليه السّلام : ما من معمّر يعمّر في الإسلام أربعين سنة إلّا عوفي من أنواع البلاء ، فإن عمّر خمسين سنة لين عليه الحساب ، فإن عمّر ستّين سنة رزقه اللّه « 5 » الإنابة إلى ما يحبّ ويرضى ، وإن عمّر سبعين سنة أحبّه اللّه وأحبّه أهل السماء ، فإن عمّر ثمانين سنة يقبل اللّه حسناته ، ومحا عنه سيئاته ، فإن عمّر تسعين سنة غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وسمّي أسير اللّه في الأرض ، وشفّع لأهل بيته « 6 » . قال الشاعر : وكلّ معمّر لا بدّ يوما * وذا دنيا يصير إلى زوال ويبلى بعد جدّته ويفنى * سوى الباقي المقدّس ذي الجلال « 7 »

--> ( 1 ) الفقيه : 4 / 404 / 5874 ، معاني الأخبار : 207 / 1 كلاهما عن المفضّل بن عمر مع اختلاف يسير ، البحار : 22 / 355 . ( 2 ) في المطبوع : « الحلل » بدل « العلل » . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 419 . ( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 454 . ( 5 ) ليس في المطبوع : « اللّه » . ( 6 ) الخصال : 547 / 27 عن أنس نحوه ، البحار : 73 / 388 / 4 وراجع : كنز العمال : 15 / 669 . ( 7 ) لم نجده .