الفتال النيسابوري
314
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
تشيّعه الملائكة بالترحيب « 1 » والتسليم . ومن صام من رجب ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم في قبّته في جنّة الخلد على سرر الدّرّ والياقوت . ومن صام من رجب تسعة عشر يوما بنى اللّه له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وإبراهيم عليهما السّلام في جنّة عدن فيسلّم عليهما ويسلّمان عليه تكرمة له وإيجابا لحقّه ، وكتب له بكلّ يوم يصوم منها كصيام ألف عام . ومن صام من رجب عشرين يوما فكأنّما عبد اللّه عزّ وجلّ عشرين ألف عام . ومن صام من رجب إحدى وعشرين يوما شفّع « 2 » يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر وكلّهم من أهل الخطايا والذنوب . ومن صام اثنين وعشرين يوما من رجب نادى مناد من أهل السماء : ابشر يا وليّ اللّه من اللّه بالكرامة والعظمة ومرافقة الذين أنعم اللّه عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوما نودي من السماء : طوبى لك يا عبد اللّه ! نصبت قليلا ونعمت طويلا ، طوبى لك إذا كشف الغطاء ، وأفضيت إلى جسيم ثواب ربّك الكريم ، وجاورت الجليل في دار السلام . ومن صام من رجب أربعة وعشرين يوما ، فإذا نزل به ملك الموت يرى له في صورة شابّ عليه حلّة من ديباج أخضر على فرس من أفراس الجنان ، وبيده
--> ( 1 ) في المخطوط : « بالترجيب » بدل « بالترحيب » . ( 2 ) زاد في المطبوع : « له » .