الفتال النيسابوري

309

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

الشَّهْرَ الْحَرامَ « 1 » ثمّ سمّى رجب بانفراده على التخصيص حراما ، فقال : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ ، ورجب كان أفضل الأشهر من عهد نوح عليه السّلام ؛ لأنّه ظهر فيه معجزاته بركوبه السفينة مع من آمن به ، ونجاتهم وهلاك أعدائهم بالطوفان . [ 1231 ] 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ نوحا عليه السّلام ركب السفينة أوّل يوم من رجب ، فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم ، وقال : من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة ؛ فمن صام سبعة أيّام أغلقت عنه أبواب النيران ، ومن زاد زاده اللّه تعالى في عمره « 2 » . [ 1232 ] 2 - قال الباقر عليه السّلام : من صام من رجب يوما واحدا من أوّله أو وسطه أو آخره أوجب اللّه له الجنّة ، وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن صام يومين من رجب قيل له : استأنف العمل فقد غفر اللّه لك ما مضى ، ومن صام ثلاثة أيام من رجب قيل له : قد غفر لك ما مضى وما بقي « 3 » ، فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك ، ومن صام سبعة أيّام من رجب أغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنّة الثمانية فيدخلها من أيّها شاء « 4 » . [ 1233 ] 3 - قال الرضا عليه السّلام : من صام أوّل يوم من رجب رغبة في ثواب اللّه عزّ وجلّ وجبت له الجنّة ، ومن صام يوما في وسطه شفّع في مثل ربيعة ومضر ،

--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الخصال : 305 / 6 ، ثواب الأعمال : 78 / 1 كلاهما عن كثير النّواء ، البحار : 97 / 35 . ( 3 ) ليس في المخطوط : « ومن صام ثلاثة . . . ما بقي » . ( 4 ) أمالي الصدوق : 54 / 8 عن سلام الخثعمي ، فضائل الأشهر الثلاثة : 19 / 4 ، البحار : 97 / 31 / 3 .