الفتال النيسابوري
227
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس ؛ فلو كان عليك من الذنوب قدر رمل عالج « 1 » وزبد البحر لغفرها اللّه لك . فإذا رميت الجمار كتب اللّه لك « 2 » بكلّ حصاة عشر حسنات يكتب لك لما يستقبل من عمرك . فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كتب اللّه لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك لما يستقبل من عمرك . فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة ، وصلّيت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك ، ثمّ قال : أمّا الماضي فقد غفر لك ، فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوما « 3 » . [ 999 ] 8 - وروي أنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين قضى حجّه ، فقال : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وامّي ! إنّي خرجت من أهلي وأريد الحجّ معك ، ففاتني ذلك ، وأنا رجل مقلّ ، فأخبرني بشيء إذا فعلته كان لي مثل أجر الحاجّ ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : انظر إلى هذا الجبل - يعني أبا قبيس - لو أنفقت زنته في سبيل اللّه لما أدركت فضل الحاجّ « 4 » « 5 » . [ 1000 ] 9 - قال زين العابدين عليه السّلام : إذا كان عشيّة عرفة ينزل اللّه وملائكته
--> ( 1 ) عالج : رمال معروفة بالبادية ( لسان العرب ) . ( 2 ) في المخطوط : « له » بدل « لك » . ( 3 ) الفقيه : 2 / 203 / 2138 عن محمّد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 99 / 4 / 3 . ( 4 ) في المخطوط : « الحج » بدل « الحاج » . ( 5 ) مصنّفات الشيخ المفيد ( المقنعة ) : 14 / 386 وفيه روي عن آل محمّد صلوات اللّه عليهم وراجع : الكافي : 4 / 258 .