الفتال النيسابوري

225

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

[ 995 ] 4 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فرض اللّه على أمّتي الوقوف والتضرّع والدعاء في أحبّ المواضع إليه ، وتكفّل لهم « 1 » بالجنّة ، والساعة التي ينصرف فيها الناس هي الساعة التي تلقّى فيها آدم من ربّه كلمات فتاب عليه إنّه هو التوّاب الرحيم ، ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والذي بعثني بالحقّ بشيرا ونذيرا إنّ للّه بابا في سماء الدنيا يقال له : باب الرحمة ، وباب التوبة ، وباب الحاجة ، وباب التفضّل ، وباب الإحسان ، وباب الجود ، وباب الكرم ، وباب العفو ، ولا يجتمع بعرفات أحد إلّا استأهل من اللّه في ذلك الوقت هذه الخصال ، وإن للّه تعالى مائة ألف ملك ، مع كلّ ملك مائة وعشرون ألف ملك ، وللّه رحمة على أهل عرفات ينزلها على أهل عرفات ، فإذا انصرفوا أشهد اللّه ملائكته بعفو أهل عرفات من النار ، وأوجب « 2 » اللّه تعالى لهم الجنّة ، وينادي مناد : انصرفوا مغفورين ، فقد أرضيتموني ورضيت عنكم « 3 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأيت في المنام رجلا من أمّتي بين يديه ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة ، وعن شماله ظلمة ، فجاءه حجّه وعمرته فأخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور « 4 » . [ 996 ] 5 - قال المشمعلّ « 5 » الأسدي : خرجت ذات سنة حاجا فانصرفت

--> ( 1 ) في المخطوط : « لها » بدل « لهم » . ( 2 ) في المخطوط : « لوجب » بدل « أوجب » . ( 3 ) أمالي الصدوق : 261 / 279 عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه عن الإمام الحسن عليه السّلام ، الاختصاص : عن 39 عن الحسين بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه عن الإمام الصادق عن جدّه عن الإمام الحسين عليهم السّلام كلاهما عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 9 / 294 / 5 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 302 / 342 عن عبد الرحمن بن سمرة ، البحار : 7 / 290 / 1 . ( 5 ) في المطبوع : « المشعل » بدل « المشمعلّ » .