الفتال النيسابوري

223

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

فلان بن فلان في ليلتها هذه . قال : يحليون [ يجلبون ] اليوم ويبكون غدا ! فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللّه ؟ قال : لأنّ صاحبتهم « 1 » ميّتة في ليلتها هذه ، فقال القائلون بمقالته : صدق اللّه وصدق رسوله ، وقال أهل النفاق : ما أقرب غدا ! فلمّا أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء ، فقالوا : يا روح اللّه ! إنّ الذي أخبرتنا به أمس أنّها ميتة لم تمت ، فقال عيسى عليه السّلام : يفعل اللّه ما يشاء ، فاذهبوا بنا إليها ، فذهبوا يتسابقون حتّى قرعوا الباب فخرج زوجها ، فقال عيسى عليه السّلام : استأذن لي صاحبتك . قال : فدخل عليها فأخبرها أنّ روح اللّه وكلمته بالباب مع عدّة . قال : فتخدّرت ، فدخل عليها ، فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه . قالت : لم أصنع شيئا إلّا وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنّه كان يعبر بنا سائل في كلّ ليلة جمعة فنيله « 2 » ما يقوته إلى مثلها فإنّه جاءني في ليلتي هذه ، وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغيل ، فهتف فلم يحبه أحد ، ثمّ هتف فلم يجبه ، فلمّا سمعت مقالته قمت متنكّرة حتّى أنلته كما كنا « 3 » ننيله ، فقال لها : تنحّي عن مجلسك ، وإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاضّ على ذنبه . فقال عليه السّلام : بما صنعت « 4 » صرف عنك هذا « 5 » .

--> ( 1 ) في المخطوط : « صاحبهم » بدل « صاحبتهم » . ( 2 ) زاد في المطبوع : « إلى » . ( 3 ) في المخطوط : « كان » بدل « كنّا » . ( 4 ) ليس في المخطوط : « صنعت » . ( 5 ) أمالي الصدوق : 590 / 816 عن أبي بصير ، البحار : 14 / 243 / 22 .