الفتال النيسابوري
221
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
[ 986 ] 15 - وروي أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له يا أمير المؤمنين : إنّ لي إليك حاجة فقال : اكتبها في الأرض ؛ فإنّي أرى الضرّ فيك بيّنا ، فكتب على الأرض : أنا فقير محتاج فقال عليه السّلام : يا قنبر ، اكسه حلّتين ، فأنشأ الرجل يقول : كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا إنّ الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه « 1 » السهل والجبلا لا تزهد الدهر في عرف « 2 » بدأت به * فكلّ عبد سيجزى بالذي فعلا فقال عليّ عليه السّلام : أعطوه مائة دينار . فقيل له : يا أمير المؤمنين ، قد أغنيته ! فقال عليه السّلام : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أنزلوا الناس منازلهم » ثمّ قال عليه السّلام : إنّي لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ولا يشترون الأحرار بمعروفهم « 3 » ! [ 987 ] 16 - وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّ الصدقات أفضل ؟ فقال : على ذي الرحم الكاشح « 4 » .
--> ( 1 ) في المخطوط : « يداه » بدل « نداه » . ( 2 ) العرف : المعروف . ( 3 ) أمالي الصدوق : 348 / 420 عن أحمد بن أبي المقدام العجلي ، البحار : 74 / 407 / 2 . ( 4 ) الدر المنثور : 1 / 414 .