الفتال النيسابوري

212

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

فأوّلها كلمح البرق ثمّ كالريح ، ثمّ كحصر الفرس ، ثمّ كالكواكب في رحاه ، ثمّ كشدّ الرجل ثمّ كمشيه ، واذكر أيضا يوم نحشر « 1 » المتّقين إلى الرحمن وفدا ، ونسوق المجرمين إلى جهنّم وردا أي عطاشي « 2 » « 3 » . [ 966 ] 3 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يحشر الناس على ثلاثة أثلاث : ثلث على الدوابّ ، وثلث ينسلون على أقدامهم نسلا ، وثلث على وجوههم . وإذا جلست في المصلّى ورأيت الناس مجتمعين منتظرين للسلطان ؛ بعضهم في الشمس ، وبعضهم في الظلّ وبعضهم جلوس « 4 » ، وبعضهم قيام فاذكر وقوفك في عرصات القيامة منتظرا للحساب وفصل القضاء « 5 » . قال اللّه تعالى في سورة إبراهيم : إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ « 6 » . قوم في الشمس قد ألجمهم العرق ، وقوم في ظل العرش . وإذا رأيت الألوية والروايات فاذكر ألوية القيامة لكلّ قوم لواء ، وإذا قمت إلى الصلاة واصطفّ الناس فاذكر يوم العرض ، قال اللّه تعالى في سورة الكهف : وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا « 7 » وإذا صعد الإمام المنبر وخطب ، والناس سكوت

--> ( 1 ) في المخطوط : « محشر » بدل « نحشر » . ( 2 ) في المخطوط : « عطشانا » بدل « عطاشي » . ( 3 ) راجع : الدر المنثور : 4 / 281 . ( 4 ) ليس في المطبوع : « وبعضهم جلوس » . ( 5 ) راجع : مسند ابن حنبل : 3 / 289 / 8763 ، كنز العمال : 14 / 359 - 364 . ( 6 ) إبراهيم : 42 - 43 . ( 7 ) الكهف : 48 .