الفتال النيسابوري
210
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
[ 964 ] 1 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يقول اللّه لملائكته يوم العيد : ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ فيقولون : يا ربّنا جزاؤه أن يوفّى أجره فيقول : اشهدوا ملائكتي أنّي غفرت لهم « 1 » . وقال تعالى في سورة الأعراف : الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً « 2 » ؛ أي عيدهم ، ويقال « 3 » : إنّهم كانوا يقرطون أصنامهم في يوم عيدهم ويحلّونها بأنواع الحليّ ، فعيّرهم اللّه بذلك . والأعياد في القرآن أربعة أعياد « 4 » : كان لعيسى عليه السّلام وقومه ، وهو قوله في سورة المائدة : قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ « 5 » الآية . والثاني : أعياد الكفّار ، قال اللّه تعالى في سورة الفرقان : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ « 6 » قيل : الزّور أعيادهم . والثالث : عيد الفطر ، قال اللّه : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى « 7 » ؛ أي تصدّق بصدقة الفطر وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى « 8 » يعني التكبير فَصَلَّى يعني صلاة العيد . والرابع : عيد النحر .
--> ( 1 ) أمالي المفيد : 232 / 3 عن عبد اللّه بن العباس ؛ كنز العمّال : 8 / 471 كلاهما نحوه . ( 2 ) الأعراف : 70 . ( 3 ) زاد في المطبوع : « هو » . ( 4 ) في المخطوط : « عيد » بدل « أعياد » . ( 5 ) المائدة : 114 . ( 6 ) الفرقان : 72 . ( 7 ) الغاشية : 14 . ( 8 ) الغاشية : 15 .