الفتال النيسابوري
209
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مجلس في ذكر العيدين اعلم أنّ أسماء العيد أربعة : يوم العيد بالفارسية جشن ، وقيل : العيد كلّ مجمع ، واشتقاقه من عاد يعود كأنّهم عادوا إليه ؛ وقيل سمّي العيد عيدا للعود من التّرح إلى الفرح ، فهو يوم سرور للخلق كلّهم ، ألا ترى أنّ المسجونين في ذلك اليوم لا يطالبون ولا يعاقبون ، ولا تصطاد الطيور والوحوش ، ولا ينفذ الصبيان إلى المكتب . وقيل : سمّي بذلك لأنّ كل إنسان يعود إلى ما وعد اللّه له في ذلك اليوم ، وقيل : سمّي بذلك لأنّ كلّ إنسان يعود فيه إلى اللّه بالتوبة والدعاء ، والربّ يعود عليهم بالمغفرة والعطاء . وقيل : سمّي بذلك لعود اللّه تعالى على عبادة المؤمنين بالفوائد الجميلة ، والعوائد الجزيلة ، والعائد هو المعروف والصّلة . ويوم الزينة ؛ قال اللّه في سورة طه في قصّة موسى عليه السّلام : قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ « 1 » يعني يوم عيدهم ؛ لأنّ الناس كانوا « 2 » يجتمعون فيه من الآفاق . ويوم « 3 » الجزاء .
--> ( 1 ) طه : 59 . ( 2 ) ليس في المطبوع : « كانوا » . ( 3 ) زاد في المطبوع : « الدين » .