الفتال النيسابوري

200

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

مجلس في ذكر ليلة القدر وفضل الصيام « 1 » قال اللّه تعالى في سورة الدخان : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ « 2 » الآيات . قال قوم : هي ليلة القدر « 3 » ، وقال قوم : هي ليلة البراءة . وقال تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 4 » إلى آخر السورة ، وقد سمّى اللّه في كتابه سبعة أشياء مباركا : سمّى مكّة مباركا ، فقال تعالى في سورة آل عمران : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً « 5 » . وسمّى القرآن مباركا ، وقال تعالى في سورة الأنعام : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ « 6 » . وسمّى عيسى عليه السّلام مباركا في سورة مريم فقال : وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبارَكاً « 7 » .

--> ( 1 ) في المخطوط : « القيام » بدل « الصيام » . ( 2 ) الدخان : 3 - 4 . ( 3 ) الكافي : 4 / 157 / 4 . ( 4 ) القدر : 1 . ( 5 ) آل عمران : 96 . ( 6 ) الأنعام : 92 . ( 7 ) مريم : 30 - 31 .