الفتال النيسابوري

191

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

وجعل اللّه عزّ وجلّ لكم يوم اثنى عشر أن يبدّل اللّه سيّئاتكم حسنات ويجعل حسناتكم أضعافا ، ويكتب لكم بكلّ حسنة ألف ألف حسنة . وكتب اللّه عزّ وجلّ لكم « 1 » يوم ثالث عشر مثل عبادة أهل مكّة والمدينة ، وأعطاكم اللّه بكلّ مدر وحجر ما بين مكّة والمدينة شفاعة . ويوم رابع عشر فكأنّما لقيتم آدم ونوحا وبعدهما إبراهيم وموسى وبعدهما داود وسليمان ، وكأنّما عبدتم اللّه عزّ وجلّ مع كلّ نبي مائة سنة . وقضى لكم اللّه يوم خامس عشر ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة ، وأعطاكم اللّه ما يعطي أيوب ، واستغفرت لكم حملة العرش ، وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة أربعين نورا ؛ عشرة عن يمينكم ، وعشرة عن يساركم ، وعشرة أمامكم ، وعشرة خلفكم . وأعطاكم اللّه يوم السادس عشر إذا خرجتم من القبر ستّين حلّة تلبسونها ، وناقة تركبونها وبعث إليكم غمامة تظلّكم من حرّ « 2 » ذلك اليوم والمقام . واليوم السابع عشر يقول اللّه عزّ وجلّ : إنّي قد غفرت لكم ولآبائكم ، ورفعت عنكم شدائد يوم القيامة . وإذا كان يوم الثامن عشر أمر اللّه تعالى جبرئيل وميكائيل ، وإسرافيل وحملة العرش والكرّوبيّين أن يستغفروا لامّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى القابلة ، وأعطاكم اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ثواب البدريّين . فإذا كان يوم التاسع عشر لم يبق ملك في السماوات والأرض إلّا استأذنوا

--> ( 1 ) في المخطوط : « لكل » بدل « لكم » . ( 2 ) في المخطوط : « جرّد » بدل « حرّ » .