الفتال النيسابوري

182

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عزّ وجلّ عتق رقبة ومغفرة الذنوب فيما مضى . فقيل : يا رسول اللّه ! ليس كلّنا نقدر على أن نفطّر صائما ، فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم من لم يقدر إلّا على مذقة « 1 » من لبن ففطّر بها صائما ، أو شربة ماء عذب ، أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك ، ومن خفّف فيه عن مملوكه خفّف اللّه « 2 » عنه حسابه ، وهو شهر أوّله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره إجابة والعتق من النار ، ولا غنى بكم [ لكم ] فيه عن أربعة خصال : خصلتين ترضون اللّه بهما ، وخصلتين لا غنى بكم منهما ؛ أمّا اللتان ترضون اللّه بهما ؛ فشهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه ، وأمّا اللتان لا « 3 » غنى بكم عنهما ؛ فتسألون اللّه حوائجكم والجنّة ، وتسألون اللّه فيه العافية وتتعوّذون فيه من النار « 4 » . [ 916 ] 2 - قال الباقر عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا نظر إلى هلال شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه « 5 » ثمّ قال : اللهمّ أهلّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والعافية المجلّلة « 6 » « 7 » ، والرزق الواسع ، ودفع الأسقام ، وتلاوة القرآن ، والعون على الصلاة والصيام . اللهمّ سلّمنا لشهر رمضان وسلّمه لنا وتسلّمه منّا

--> ( 1 ) المذق : اللبن الممزوج بالماء . ( 2 ) ليس في المطبوع : « اللّه » . ( 3 ) ليس في المخطوط : « لا » . ( 4 ) الكافي : 4 / 66 / 4 ، التهذيب : 3 / 57 / 198 ، الفقيه : 2 / 94 / 1831 كلاهما عن أبي الورد . ( 5 ) في المخطوط : « توجهه » بدل « بوجهه » . ( 6 ) سحاب مجلل أي يجلل الأرض بالمطر أي يعم . قاله الجوهري : ويمكن أن يكون على ضيغة . المفعول يعني العافية التي جللت علينا وجعلت كالمجل شاملة للناس . ( 7 ) في المخطوط : « المحللة » بدل « المجلّلة » .