الفتال النيسابوري
16
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
السماء وتنتشر في آفاقها ، ونار تظهر بالمشرق طولا ؛ وتبقى في الجوّ ثلاثة أيام أو سبعة أيام ، وخلع العرب أعنّتها وتملّكها البلاد ، وخروجها على سلطان العجم ، وقتل أهل مصر أميرهم ، وخراب الشام ؛ واختلاف ثلاث رايات فيه ، ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر ؛ ورايات كندة إلى خراسان ، وورود خيل من قبل المغرب حتّى تربط بفناء الجزيرة ، وإقبال رايات سود من المشرق ونحوها ، وشقّ في الفرات حتّى يدخل الماء في أزقّة الكوفة ، وخروج ستّين كذّابا كلّهم يدّعي النّبوّة ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلّهم يدّعي الإمامة لنفسه ، وإحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جولاء وخانقين ، وعقد الجسر ممّا يلي الكرخ بمدينة بغداد ، وارتفاع ريح سوداء بها في أوّل النهار وزلزلة حتّى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق ، وموت ذريع فيه ، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه يأتي على الزروع « 1 » والغلّات ، وقلّة ريع لما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم ، وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ القوم من أهل البدع حتّى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء يسمعه أهل الأرض كلّ أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون ، ثمّ يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة يتّصل فتحيى به الأرض من بعد موتها ، ويعرف بركاتها ، ويزول بعد ذلك كلّ عاهة عن معتقدي الحقّ من شيعة المهدي عليه السّلام ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكّة ، فيتوجّهون
--> ( 1 ) في المطبوع : « الزرع » بدل « الزروع » .