الفتال النيسابوري
141
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
تقدّم من ذنبه ، ومن صلّى خمس ليله زاحم إبراهيم الخليل في قبّته ، ومن صلّى ربع ليله كان في أوّل الفائزين حتّى يمرّ على الصراط كالريح العاصف ، ويدخل الجنّة بغير حساب ، ومن صلّى ثلث ليله لم يبق ملك إلّا غبطه بمنزلته من اللّه تعالى ، وقيل له : ادخل من أيّ أبواب الجنّة الثمانية شئت ، ومن صلّى نصف ليله فلو أعطي ملء الأرض ذهبا سبعين ألف مرّة لم يعدل جزاءه ، وكان له ذلك أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل ، ومن صلّى ثلثي ليله كان له من الحساب قدر رمل عاج « 1 » أدناها حسنة أثقل من جبل أحد عشر مرّات ، ومن صلّى ليلة تامّة تاليا لكتاب اللّه تعالى راكعا ساجدا وذاكرا أعطي من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كما ولدته امّه ، ويكتب له عدد ما خلق اللّه من الحسنات ، ومثلها درجات ، ويثبت « 2 » النور في قبره ، وينزع الإثم والحسد من قلبه ، ويجار من عذاب القبر ، ويعطى براءة من النار ، ويبعث من الآمنين ، ويقول الربّ تبارك وتعالى للملائكة : ملائكتي ! انظروا إلى عبدي أحيى ليلته ابتغاء مرضاتي ، أسكنوه الفردوس ، وله فيها مائة ألف مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ، وما لا يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة « 3 » . [ 801 ] 2 - وقال الرضا عليه السّلام : عليكم بصلاة الليل ! فما من عبد مؤمن يقوم آخر الليل فيصلّي ثماني ركعات وركعتي الشفع وركعة الوتر ، واستغفر اللّه في
--> ( 1 ) رمال معروفة في البادية . ( 2 ) ليس في المطبوع : « يثبت » . ( 3 ) الفقيه : 1 / 475 / 1374 ، ثواب الأعمال : 66 / 1 ، أمالي الصدوق : 367 / 459 كلّها عن جابر بن إسماعيل عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السّلام .