الفتال النيسابوري

127

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

واللحية عليه طمران « 1 » « 2 » ؛ أحدهما أسود والآخر أبيض ، فقلت : من هذا ؟ قالوا هذا بلال مؤذّن [ المؤذّن ] مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذت ألواحي فأتيته فسلّمت عليه ، ثمّ قلت له : السلام عليك أيّها الشيخ ، فقال : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ، قلت : رحمك اللّه ! حدّثني بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : وما يدريك من أنا فقلت : أنت بلال مؤذّن رسول اللّه ، قال : فبكى وبكيت حتّى اجتمع الناس علينا ونحن نبكي . قال : ثمّ قال لي : يا غلام من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : من أهل العراق . فقال لي بخ بخ ! فمكث ساعة ، ثمّ قال : اكتب يا أخا العراق : بسم اللّه الرحمن الرحيم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : المؤذّنون امناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحرمهم ودمائهم ، لا يسألون اللّه عزّ وجلّ شيئا إلّا « 3 » أعطاهم ، ولا يشفعون في ألّا شفّعوا . قلت : زدني رحمك اللّه ! قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من أذّن أربعين عاما محتسبا بعثه اللّه يوم القيامة وله عمل أربعين صدّيقا عملا مبرورا متقبّلا . قلت : زدني رحمك اللّه ! قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من أذّن عشرين يوما بعثه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة وله من النور مثل نور سماء الدنيا .

--> ( 1 ) الطمر : الثوب الخلق البالي . ( 2 ) في المخطوط : « طهران » بدل « طهران » . ( 3 ) في المطبوع : « لا » بدل « شيئا إلّا » .