الفتال النيسابوري
12
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مجلس في ذكر إمامة صاحب الزمان ومناقبه عليه السّلام قال اللّه تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ « 1 » . وقال تعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 2 » . والإمام بعد أبي محمّد الحسن ابنه المهديّ المنتظر عليهما السّلام ، بدليل قد مضى ، وأنّه لا يخلو الزمان من كون معصوم يكون لطفا للمكلّفين على ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح ؛ لأنّا علمنا أنّ بكون المعصوم يكون الناس أقرب إلى الصلاح ، وأبعد من الفساد ، وإذا كان اللطف يجب على اللّه تعالى وجب أن لا يخلو الزمان من الإمام . [ 559 ] 1 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لن تنقضي الأيّام والليالي حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما « 3 » .
--> ( 1 ) القصص : 5 - 6 . ( 2 ) الأنبياء : 105 . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 340 ، الغيبة للطوسي : 180 / 140 ، سنن أبي داود : 4 / 106 / 4283 ، سنن الترمذي 4 / 505 / 2230 ، تاريخ بغداد : 4 / 388 كلها نحوه .