الفتال النيسابوري
81
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
وفي سورة ق : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « 1 » يعني إلى الإنسان . [ غنيّ ] ولا يجوز أن يكون تعالى في جهة لأنّ كون الشيء في جهة من صفات الأجسام ، ولا يجوز عليه تعالى الحاجة ؛ لأنّ الحاجة إنّما تجوز على الأجسام والأعراض ، واللّه تعالى ليس بجسم ولا عرض ، قال تعالى في سورة آل عمران : وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ « 2 » . وقوله تعالى : لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا « 3 » . وفي سورة الأنعام : وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ « 4 » . وقال تعالى في سورة إبراهيم : فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ « 5 » . وقال تعالى في سورة العنكبوت : وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ « 6 » . وفي لقمان : وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ « 7 » .
--> ( 1 ) ق : 16 . ( 2 ) آل عمران : 97 . ( 3 ) آل عمران : 181 . ( 4 ) الأنعام : 133 . ( 5 ) إبراهيم : 8 . ( 6 ) العنكبوت : 6 . ( 7 ) لقمان : 12 .