الفتال النيسابوري
546
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
فكتبت « 1 » عنه قصّة شرحت أمره فيها ، ورفعتها إلى محمّد بن عبد الملك ، فوقّع في ظهرها : قل للّذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، ومن الكوفة إلى المدينة ، ومن المدينة إلى مكّة « 2 » ومن مكّة إلى الشام أن يخرجك من السجن . قال علي بن خالد : فغمّني ذلك من أمره ، ورققت « 3 » له ، وانصرفت محزونا عليه ، فلمّا كان من الغد باكرت الحبس لاعلمه بالحال ، وآمره بالصبر والعزاء ، فوجدت الجند وأصحاب السجن وخلقا عظيما من الناس يهرعون « 4 » ، فسألت عن حالهم فقيل لي : المحمول من الشام المتنبّئ افتقد البارحة من الحبس ؛ فلا ندري أخسف به الأرض أو اختطفه الطير ؟ وكان هذا الرجل يعني عليّ بن خالد زيديّا ، فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك وحسن اعتقاده « 5 » . [ 533 ] 6 - قال المطرّفي : مضى أبو الحسن الرضا عليه السّلام ولي عليه أربعة آلاف درهم لم يكن يعرفها غيري وغيره ، فأرسل إليّ أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان « 6 » غد فأتني ، فأتيته من الغد فقال لي : مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم ، فقلت : نعم ، فرفع المصلّى الذي كان تحته فإذا تحته دنانير ، فدفعها إليّ ، وكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم « 7 » .
--> ( 1 ) في المخطوط : « فكنت » بدل « فكتبت » . ( 2 ) زاد في المخطوط : « وردّك » . ( 3 ) في المخطوط : « رفعت » بدل « رققت » . ( 4 ) في المخطوط : « يهرجون » بدل « يهرعون » . ( 5 ) الإرشاد : 2 / 281 ، إعلام الورى : 2 / 101 وراجع : بصائر الدرجات : 422 / 1 ، الاختصاص : 320 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 390 ، فصول المهمة : 267 . ( 6 ) زاد في المخطوط : « في » . ( 7 ) الإرشاد : 2 / 292 ، الكافي : 1 / 497 / 11 نحوه .