الفتال النيسابوري

541

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

ذوات الطير ، وكان من كبارها فعليه شاة ، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحلّ فعليه حمل قد فطم ، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش أو بقرة فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة ؛ وإن كان ظبيا فعليه شاة ، وإن قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ « 1 » وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه بالحجّ نحره بمنى ، وإن كان إحرامه للعمرة نحره بمكّة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المآثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ ، والكفّارة على الحرّ في نفسه ، وعلى السيّد في عبده ، والصغير لا كفّارة عليه ، وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط ندمه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة . قال له المأمون : أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك ! فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام ليحيى : أسألك ؟ قال : ذاك « 2 » إليك جعلت فداك ، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه وإلّا استفدته منك . فقال له أبو جعفر : أخبرني « 3 » عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل النهار ، فكان نظره إليها حراما عليه ، فلمّا ارتفع النهار حلّت له ، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه ، فلمّا كان وقت العصر حلّت له ، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه ، فلمّا

--> ( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) في المخطوط : « ذال » بدل « ذاك » . ( 3 ) في المخطوط : « خبّرني » بدل « أخبرني » .