الفتال النيسابوري
530
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
قلت : جعلت فداك ! وما عرفان حقّه ؟ قال : يعلم أنّه إمام مفترض الطاعة غريب شهيد ، من زاره عارفا بحقّه أعطاه اللّه عزّ وجلّ أجر سبعين شهيدا ممّن استشهد بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على حقيقة « 1 » . [ 525 ] 29 - قال الرضا عليه السّلام : من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى اخلّصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، وعند الميزان « 2 » . [ 526 ] 30 - وقال هشام بن أحمر قال : قال لي أبو الحسن الأوّل عليه السّلام : هل « 3 » علمت أحدا من أهل المغرب قدم ؟ قلت : لا . قال : بل قد قدم رجل من أهل المغرب المدينة ، فانطلق بنا . فركب وركبت معه حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا الرجل من أهل المغرب معه رقيق فقلت له : أعرض علينا ، فعرض علينا سبع جوار كلّ ذلك يقول أبو الحسن عليه السّلام : لا حاجة لي « 4 » فيها ، ثمّ قال : اعرض علينا . قال : ما عندي إلّا جارية مريضة ، فقال له : عليك أن تعرضها فأبى عليه فأنصرف ، ثمّ أرسلني من الغد فقال لي : قل له : كم غايتك فيها ؟ فإذا قال لك كذا وكذا فقل : « 5 » قد أخذتها . فأتيته فقال
--> ( 1 ) الفقيه : 2 / 584 / 3190 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 259 / 18 ، أمالي الصدوق : 183 / 188 كلّها عن حمزة بن حمران . ( 2 ) التهذيب : 6 / 85 / 169 عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 255 / 2 ، أمالي الصدوق : 183 / 189 كلاهما عن حمدان الديواني . ( 3 ) في المخطوط : « أهل » بدل « هل » . ( 4 ) في المطبوع : « لنا » بدل « لي » . ( 5 ) في المطبوع : « مقدار » بدل « فقل » .