الفتال النيسابوري

499

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

قريش « 1 » من باب التين « 2 » ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس قديما . وروي أنّه لما حضرته الوفاة سأل السنديّ بن شاهك أن يحضره « 3 » مولى له مدنيّا ينزل عند دار العبّاس بن محمّد في مشرعة القصب « 4 » « 5 » ليتولّى غسله وتكفينه ، ففعل ذلك . قال السندي بن شاهك : وكنت سألته أن يأذن لي في أن اكفّنه فأبى وقال : إنّا أهل بيت مهور نسائنا ، وحجّ صرورتنا ، وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ، وعندي كفني ، فأريد أن يتولّى غسلي وجهازي مولاي فلان ، فتولّى ذلك منه « 6 » . وكانت مدّة خلافته ومقامه في الإمامة بعد أبيه عليهما السّلام خمسا وثلاثين سنة . وكان مولده بالأبواء « 7 » - موضع بين مكّة والمدينة - يوم الأحد لسبع ليال خلون من صفر سنة ثمان وعشرين ومائة ، ووفاته ببغداد يوم الجمعة لستّ بقين من رجب - وقيل : لخمس خلون من رجب - سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة . وقيل : أربع وخمسون سنة .

--> ( 1 ) مقابر قريش : هي مدينة الكاظمية الحالية . ( 2 ) باب التين ومشرعة القصب : من مناطق بغداد في تلك الأيام . ( 3 ) في المخطوط : « يحضر » بدل « يحضره » . ( 4 ) ليس في المخطوط : « القصب » . ( 5 ) باب التين ومشروعة القصب من مناطق بغداد في تلك الأيام . ( 6 ) الإرشاد : 2 / 240 ، الغيبة للطوسي : 26 / 6 ، فصول المهمة : 238 ، مقاتل الطالبيين : 501 وقد سقطت منه بعض الفقرات ، البحار : 48 / 234 / 39 . ( 7 ) الأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة ؛ بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ( معجم البلدان : 1 / 79 ) .