الفتال النيسابوري

483

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : فمن الإمام اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قلت : نعم . قال : أنا . قلت : فشئ استدلّ به . فقال : اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار إلى بعض شجر أمّ غيلان « 1 » - فقل لها يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي . قال « 2 » : فأتيتها ، فرأيتها واللّه تخذّ « 3 » الأرض خدّا حتّى وقفت بين يديه ، ثمّ أشار إليها بالرجوع فرجعت « 4 » . [ 480 ] 4 - قال أبو بصير : قلت : لأبي الحسن موسى عليه السّلام : جعلت فداك ! بم يعرف الإمام ؟ قال : بخصال ؛ أمّا أوّلهنّ ؛ فإنّه شيء قد تقدّم فيه من أبيه وأشارته إليه ليكون حجّة ، وليسأل فيجيب ، وإذا سكت عنه ابتدأ ، ويخبر بما في غد ، ويكلّم الناس بكلّ كلام ، ثمّ قال : يا أبا محمّد ! أعطيك علامة قبل أن تقوم ، فلم ألبث أن دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فكلّمه الخراساني بالعربية ، فأجابه أبو الحسن بالفارسية ، قال له الخراساني : واللّه ما منعني أن اكلّمك بالفارسية إلّا أنّي ظننت أنّك لا تحسنها « 5 » ، فقال له : سبحان اللّه ! إذا كنت لا أحسن أن « 6 » أجيبك ؛ فما فضلي عليك فيما يستحقّ به « 7 » الإمامة ؟ ! ثمّ قال : يا أبا محمّد ! إنّ الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ، ولا

--> ( 1 ) أمّ غيلان : شجر السمر ( القاموس المحيط : 4 / 27 ) . ( 2 ) ليس في المخطوط : « قال » . ( 3 ) تخدّ الأرض : تشقّها . ( الصحاح : 2 / 468 ) . ( 4 ) الكافي : 1 / 353 / 8 الإرشاد : 2 / 224 ، بصائر الدرجات : 255 ، إعلام الورى : 2 / 19 . ( 5 ) في المطبوع : « لا تحسن الفارسية » بدل « لا تحسنها » . ( 6 ) في المخطوط : « ما » بدل « أن » . ( 7 ) ليس في المطبوع : « به » .