الفتال النيسابوري

447

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

فقال له زين العابدين عليه السّلام : فانطلق ، حتّى أتيا قرب « 1 » [ ال ] حجر الأسود ، فقال لمحمد : ابتدئ وابتهل إلى اللّه ورسوله أن ينطق لك الحجر « 2 » ، ثمّ سأله وابتهل محمد في الدعاء ، ودعاء الحجر الأسود ، فلم يجبه ، فقال عليّ عليه السّلام : أما إنّك يا عمّ لو كنت وصيّا وإماما لأجابك ، فقال له محمّد : فادع أنت يا بن أخ وسله ، فدعا اللّه عليّ بن الحسين عليهما السّلام بما أراد ، ثمّ قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء ، وميثاق الأوصياء وميثاق الأجمعين لمّا أخبرتنا بلسان عربيّ مبين من الوصيّ والإمام بعد الحسين بن عليّ ؟ وتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول من موضعه ، ثمّ أنطقه اللّه بلسان عربي مبين وقال : اللهمّ إنّ الوصيّة ، والإمامة بعد الحسين بن عليّ لعليّ بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه صلوات اللّه عليهم وانصرف محمّد بن الحنفيّة وهو يتولّى عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، وذكر لعليّ بن الحسين عليهما السّلام فضله « 3 » فقال : حسبنا أن تكون من صالحي « 4 » قومنا « 5 » . وقال طاوس : دخلت الحجر في الليل ، فإذا عليّ بن الحسين قد دخل ، فقام يصلّي ، فصلّى ما شاء اللّه ثمّ سجد .

--> ( 1 ) في المخطوط : « أتياه » بدل « أتيا قرب » . ( 2 ) ليس في المخطوط : « الحجر » . ( 3 ) بصائر الدرجات : 502 / 3 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وزرارة ، الإمامة والتبصرة : 194 عن أبي عبيدة وزرارة كلاهما عن الإمام الباقر عليه السّلام . ( 4 ) في المطبوع : « صالح » بدل « صالحي » . ( 5 ) الإرشاد : 2 / 143 عن سفيان الثوري عن عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن موهب ، إعلام الورى : 1 / 488 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 162 ، طبقات الكبرى لابن سعد : 5 / 214 ، مختصر تاريخ دمشق : 17 / 235 .