الفتال النيسابوري

435

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

بيته « 1 » ، وأنفذ معهم في جملة من أنفذ النعمان بن بشير رسولا ، وتقدّم إليه أن يسير بهم في الليل ، ويكون أمامهم حيث لا يفوتون طرفه ، فإذا انزلوا نحا « 2 » عنهم وتفرّق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم ؛ ونزل معهم ، حيث إن أراد الإنسان من جماعتهم وضوء أو قضاء حاجة لم يحتشم ، وصار معهم في جملة النعمان ، ولم يزل « 3 » في الطريق ، كما وصّاه يزيد ويرفق بهم حتّى دخلوا المدينة . فلم يسمع واعية مثل واعية بني هاشم في دورهم على الحسين بن عليّ عليهما السّلام « 4 » وخرجت أمّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب حين سمعت بنعي الحسين عليه السّلام حاسرة ومعها أخواتها أمّ هانئ وأسماء ورملة وزينب بنات « 5 » عقيل بن أبي طالب تبكي قتلاها بالطفّ وهي تقول : ما ذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي « 6 » « 7 »

--> ( 1 ) في المخطوط : « أهله » بدل « أهل بيته » . ( 2 ) في المخطوط : « نزلوا ينحى » بدل « أنزلوا نحا » . ( 3 ) زاد في المخطوط : « ينازلهم » . ( 4 ) الإرشاد : 2 / 122 ، البحار : 45 / 121 . ( 5 ) في المطبوع : « بنت » بدل « بنات » . ( 6 ) في المطبوع : « رحم » بدل « رحمي » . ( 7 ) الإرشاد : 2 / 124 ، تاريخ الطبري : 5 / 390 .