الفتال النيسابوري
405
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
والمروة ، وأحلّ من إحرامه وجعلها عمرة ؛ لأنّه لا يتمكّن من إتمام الحجّ ، وكان قد اجتمع إليه « 1 » مدّة مقامه عليه السّلام بمكّة نفر من أهل الحجاز ونفر من أهل البصرة انضافوا إلى أهل بيته ومواليه من مكّة وخرجوا معه « 2 » نحو العراق . ولمّا بلغ ابن زياد إقبال الحسين عليه السّلام بعث الحصين بن نمير « 3 » صاحب الشّرطة حتّى نزل القادسية « 4 » إلى القطقطانية « 5 » ، ولمّا بلغ الحسين عليه السّلام الحاجز من بطن الرّمّة « 6 » بعث قيس بن مسهر الصيداوي ، ويقال « 7 » بعث أخاه من الرضاعة عبد اللّه بن يقطر إلى الكوفة مع كتاب ، فأخذه الحصين بن نمير بالقادسية فبعث به إلى ابن زياد ، فقال له ابن زياد : اصعد فسبّ الكذّاب الحسين بن علي ! ! فصعد قيس ، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّ هذا الحسين بن علي خير خلق اللّه بن فاطمة بنت رسول اللّه صلوات عليهم ، وأنا رسوله إليكم فأجيبوه ، ثمّ لعن ابن زياد وأباه . فأمر عبيد اللّه أن يرمى من فوق القصر ، فرمي به ، فتكسّرت عظامه وبقي به رمق ، فأتاه رجل يقال له عبد الملك بن عمير الحضرمي « 8 » ، فذبحه ، فقيل له في ذلك وعيب عليه ، فقال : أردت أن أريحه ! !
--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « إليه » . ( 2 ) زاد في المخطوط : « وتوجه » . ( 3 ) في المخطوط : « تميم » بدل « نمير » . ( 4 ) القادسية : موضع بالعراق . ( معجم البلدان : 4 / 291 ) . ( 5 ) القطقطانة : موضع قرب الكوفة ، كان به سجن النعمان بن المنذر ( معجم البلدان : 4 / 374 ) . ( 6 ) بطن الرمّة : منزل يجمع طريق البصرة والكوفة إلى المدينة ( مراصد الاطلاع : 2 / 634 ) . ( 7 ) زاد في المطبوع : « أيضا » . ( 8 ) في المخطوط : « اللخمي » بدل « الحضرمي » .