الفتال النيسابوري

386

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

مجلس في ذكر مقتل الحسين عليه السّلام قال اللّه تعالى في سورة إبراهيم : وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ « 1 » . وفي سورة الشعراء وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 2 » . [ 407 ] 1 - وقال الرضا عليه السّلام : إنّ المحرّم شهر كان أهل الجاهلية يحرّمون القتال فيه ، فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ؛ وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا وأضرمت النيران في مضاربنا وانتهب ما فيها من ثقلها « 3 » « 4 » ، ولم تدع لرسول اللّه حرمة في أمرنا . إنّ يوم قتل « 5 » الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا . أرض كربلا أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فلبيك الباكون ؛ فإنّ البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام . ثمّ قال عليه السّلام كان أبي عليه السّلام إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكا ؛ وكانت الكآبة تغلب عليه حتّى تمضي منه عشرة أيّام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم

--> ( 1 ) إبراهيم : 42 . ( 2 ) الشعراء : 227 . ( 3 ) ثقل : كلّ ما له قدر ووزن يتنافس فيه ( مجمع البحرين ) . ( 4 ) في المخطوط : « نقلها » بدل « ثقلها » . ( 5 ) ليس في المخطوط : « قتل » .