الفتال النيسابوري
381
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مجلس في ذكر وفاة الحسن بن علي عليه السّلام [ 401 ] 1 - روي عن المغيرة أنّه قال : أرسل معاوية إلى جعدة - زوجة الحسن عليه السّلام - بنت الأشعث : أنّي مزوّجك بيزيد ابني على أن تسمّي الحسن ، وبعث إليها مائة ألف درهم ، ففعلت وسمّت الحسن عليه السّلام ، فسوّغها المال ولم يزوّجها من يزيد لعنه اللّه ! فخلف عليها رجل من آل طلحة ، فأولدها ، فكان إذا وقع بينهم وبين بطون من قريش كلام عيّروهم وقالوا : يا بني مسمّة الأزواج « 1 » . [ 402 ] 2 - قال عمير بن إسحاق : كنت مع الحسن والحسين عليهما السّلام في الدار ، فدخل الحسن عليه السّلام المخرج « 2 » ثمّ خرج ؛ فقال : لقد سقيت السمّ مرارا ما سقيته مثل هذه المرّة ! لقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت أقلّبها بعود معي ! فقال له الحسين عليه السّلام : ومن سقاك ؟ ! فقال : وما تريد منه ؟ أتريد أن تقتله ؟ إن يكن هو هو فاللّه أشدّ نقمة منك ، وإن لم يكن فما احبّ أن يؤخذ بي بريء « 3 » . [ 403 ] 3 - وقال عبد اللّه بن إبراهيم « 4 » المخارقي : لمّا حضرت الحسن عليه السّلام الوفاة استدعى الحسين وقال له : يا أخي إنّي مفارقك ولاحق بربّي ، وقد سقيت
--> ( 1 ) الإرشاد : 2 / 16 عن جرير ، مقاتل الطالبيّين : 73 ، شرح ابن أبي الحديد : 16 / 49 . ( 2 ) المخرج : الكنيف أو المرحاض ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 16 عن عمر بن إسحاق مع اختلاف يسير ، البحار : 44 / 156 ، تاريخ مدينة دمشق : 13 / 282 نحوه وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 42 . ( 4 ) ليس في المخطوط : « إبراهيم » .