الفتال النيسابوري
368
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
ابنة محمّد بثلاثة أصواع من شعير ؟ قال : نعم ، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير ، وأخبر فاطمة عليها السّلام ، فقبلت وأطاعت ؛ ثمّ عمدت فغزلت ثلث الصوف ؛ ثمّ أخذت صاعا من الشعير فطحنته ، وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصا ، وصلّى عليّ مع النبيّ صلوات اللّه عليهما المغرب ، ثمّ أتى منزله ، فوضع الخوان ، وجلسوا خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السّلام إذا مسكين قد وقف بالباب ، فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد ! أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللّه من موائد الجنّة ، فوضع عليّ اللقمة من يده ، ثمّ قال : فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى اللّه ويستكين * يشكو إلينا جائعا « 1 » حزين كل امرئ بكسبه رهين * من يفعل الخير يقف سمين موعده في جنّة رهين « 2 » * حرّمها اللّه على الضنين وصاحب البخل يقف حزين * تهوي به النار إلى سجّين شرابها الحميم والغسلين « 3 » فأقبلت فاطمة عليها السّلام تقول : أمرك سمع بابن عمّ وطاعة * ما بي من لوم « 4 » ولا وضاعة
--> ( 1 ) في المطبوع : « جائع » بدل « جائعا » . ( 2 ) في المخطوط : « دهين » بدل « رهين » . ( 3 ) كذا وردت الأبيات في الأصل . ( 4 ) في المطبوع : « لوه » بدل « لوم » .