الفتال النيسابوري

365

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

الأيمن ، ووضع الحسين على عاتقه الأيسر ، وخرج عليّ فلحق برسول اللّه ، فقال له بعض أصحابه : بأبي أنت وامّي ! ادفع إليّ أحد شبليك أخفّف عنك ، فقال : امض فقد سمع اللّه كلامك وعرف مقامك ، وتلقّاه آخر ، فقال : بأبي أنت وامّي ! ادفع إليّ أحد شبليك اخفّف عنك « 1 » ، فقال : امض فقد سمع اللّه كلامك ، وعرف مقامك ، فتلقّاه عليّ عليه السّلام فقال : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ! ادفع إليّ أحد شبليّ وشبليك حتّى اخفّف عنك ، فالتفت النبيّ إلى الحسن ، فقال : يا حسن ، هل تمضي إلى كتف أبيك فقال له : واللّه يا جدّاه إنّ كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي ، ثمّ التفت إلى الحسين ، فقال : يا حسين ، هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال : واللّه يا جداه إنّي أقول لك « 2 » كما قال أخي الحسن « 3 » إن كتفك لأحبّ إلى من كتف أبي ، فأقبل بهما إلى منزل فاطمة عليها السّلام ، وقد ادّخرت لهما تمرات « 4 » فوضعتها بين أيديهما ، فأكلا وشبعا وفرحا « 5 » . [ 388 ] 14 - قالت أمّ سلمة : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عندي ؛ وأتاه جبرئيل عليه السّلام ، فكانا في البيت يتحدّثان ، إذ دقّ الباب الحسن بن عليّ ؛ فخرجت افتح له الباب ، فإذا الحسين معه فدخلا ، فلمّا أبصرا جدّهما شبّها جبرئيل بدحية الكلبي ، فجعلا يحفّان به ويدوران حوله ، فقال جبرئيل عليه السّلام : يا رسول اللّه أما ترى الصبيّين ما

--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « فقال : امض فقد سمع . . . اخفّف عنك » . ( 2 ) ليس في المطبوع : « لك » . ( 3 ) ليس في المطبوع : « الحسن » . ( 4 ) في المخطوط : « تميرات » بدل « تمرات » . ( 5 ) أمالي الصدوق : 528 / 717 عن زيد الشّحام عن الإمام الصادق عن أبيه محمّد بن عليّ الباقر عن أبيه عليهم السّلام وفيه « غشي » بدل « عفا » ، عنه البحار : 43 / 266 / 25 .