الفتال النيسابوري

36

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

الرّجال في عقولهم « 1 » . [ 8 ] 8 - وقال عليه السّلام : أيضا أصل الإنسان لبّه ، وعقله دينه ، ومروّته حيث يجعل نفسه . والأيّام دول . والنّاس إلى آدم شرع سواء « 2 » . [ 9 ] 9 - سئل الرّضا عليه السّلام فقيل : ما العقل ؟ قال : التجرّع للغصّة ، ومداهنة الأعداء ومداراة الأصدقاء . روي ذلك عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام إلّا قوله : ومداراة الأصدقاء « 3 » . [ 10 ] 10 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : صدر العاقل صندوق سرّه . لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ، ولا ميراث كالأدب . اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ؛ فإنّ رواة العلم كثير ورعاته قليل . لا مال أعود من العقل ، ولا عقل كالتّدبير ، وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلّا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة إلى معاد ، أو لذّة في غير محرّم . ما استودع اللّه امرأ عقلا إلّا استنقذه به يوما ما « 4 » . [ 11 ] 11 - وروي أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله قيل له : ما العقل ؟ قال : العمل بطاعة اللّه ، وإنّ العمّال بطاعة اللّه هم العقلاء « 5 » . [ 12 ] 12 - وروي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ بمجنون فقال : ما له ؟ فقيل : إنّه مجنون ، فقال : بل هو مصاب ؛ إنّما المجنون من آثر الدّنيا على الآخرة « 6 » .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 234 ، مكارم الأخلاق : 199 ، البحار : 1 / 82 / 1 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 312 / 361 عن جميل بن درّاج عن الإمام الصادق عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 1 / 82 / 2 . ( 3 ) المحاسن : 1 / 310 / 616 ، معاني الأخبار : 380 ، البحار : 72 / 393 / 3 . ( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 98 ، خصائص الأئمّة : 95 ، غرر الحكم : 2552 وفيه « دراية » بدل « رعاية » . ( 5 ) البحار : 1 / 131 / 20 . ( 6 ) البحار : 1 / 131 / 21 .