الفتال النيسابوري

339

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

خطبة النبيّ « 1 » لمّا أراد تزويج فاطمة من عليّ عليهم السّلام الحمد للّه المحمود بنعته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه « 2 » ، المرهوب من عذابه ، المرغوب فيما عنده ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم باحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد . ثمّ إنّ اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا ، وشجّ به الأرحام ، وألزمه الأنام . قال اللّه تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً « 3 » أمر اللّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكلّ قضاء قدر ، ولكلّ قدر أجل يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 4 » . ثمّ إنّ ربّي أمرني أن ازوّج فاطمة من عليّ بن أبي طالب ؛ وقد زوّجتها إيّاه على أربعمائة مثقال فضّة إن رضي بذلك عليّ . وكان « 5 » بعثه عليه السّلام « 6 » في حاجة ، ثمّ إنّه صلّى اللّه عليه وآله دعا بطبق من تمر ، فوضعه بين

--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « النبي » . ( 2 ) ليس في المخطوط : « المطاع بسلطانه » . ( 3 ) الفرقان : 54 . ( 4 ) الرعد : 39 . ( 5 ) زاد في المطبوع : « على » . ( 6 ) ليس في المطبوع : « عليه السّلام » .