الفتال النيسابوري

314

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

اللّه اللّه في الأيتام فلا تغبّوا « 1 » « 2 » أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم . اللّه اللّه في جيرانكم ؛ فإنّه وصيّة نبيّكم ، ما زال يوصي بهم حتى ظنّنا « 3 » أنّه سيورّثهم . اللّه اللّه في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم . اللّه اللّه في الصلاة ؛ فإنّها عمود دينكم ، اللّه اللّه في بيت ربّكم لا تخلوه ما بقيتم ؛ فإنّه إن ترك لم تناظروا . اللّه اللّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللّه ، وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإيّاكم والتدابر والتقاطع . لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيولّى عليكم شراركم ؛ ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم . يا بني عبد المطّلب ! لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين ! ألا لا يقتلنّ بي إلّا قاتلي ؛ انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ؛ ولا يمثّل بالرجل ؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور « 4 » . قال الشاعر في أمر « 5 » قطام التي استدعت ابن ملجم إلى قتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :

--> ( 1 ) في المخطوط : « تعبوا » بدل « تغبّوا » . ( 2 ) أي لا تفسدوا ( لسان العرب ) . ( 3 ) في المطبوع : « ظننت » بدل « ظننا » . ( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 47 ، تاريخ الطبري : 5 / 148 عن إسماعيل بن راشد ، الكامل في التاريخ : 2 / 435 ، المعجم الكبير : 1 / 100 / 168 ، المناقب للخوارزمي 386 / 401 . ( 5 ) ليس في المخطوط : « أمر » .