الفتال النيسابوري
277
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
كالمصغي إليه ، ثمّ انساب وكأنّ الأرض ابتعلته ، وعاد أمير المؤمنين إلى خطبته فتمّمها ، فلمّا فرغ منها ونزل ، اجتمع الناس إليه يسألونه عن حال « 1 » الثعبان والأعجوبة فيه ، فقال لهم : ليس ذلك كما ظننتم ، إنّما هو حاكم من حكّام الجنّ التبست عليه قضيّة فصار إليّ يستفتيني عنها ، فأفهمته إيّاها ، ودعا لي بخير وانصرف « 2 » . [ 288 ] 67 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا مدينة الحكمة - وهي الجنّة - وأنت يا عليّ بابها ، وكيف يهتدي المهتدون إلى الجنّة ولا يهتدى إليها إلّا من بابها « 3 » . [ 289 ] 68 - وقال أبو سعيد الخدري : أتت فاطمة صلوات اللّه عليها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فذكرت عنده ضعف الحال ، فقال لها : أما تدرين ما منزلة عليّ عندي ؟ كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وضرب بين يديّ بالسيف وهو ابن ستّة عشرة سنة ، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة ، وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة ، ورفع باب خيبر وهو ابن اثنتين وعشرين سنة ، وكان لا يرفعه خمسون رجلا . قال : فأشرق لون فاطمة عليها السّلام ، ولم تقرّ « 4 » قدماها حتّى أتت عليّا عليه السّلام فأخبرته فقال : كيف لو حدّثك بفضل اللّه عليّ « 5 » .
--> ( 1 ) في المطبوع : « حال » . ( 2 ) الإرشاد : 1 / 348 ، عنه البحار : 39 / 178 / 20 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 472 / 632 ، أمالي الطوسي : 431 / 964 كلاهما عن جابر عن الإمام الباقر عن آبائه ، مائة منقبة : 148 / 94 نحوه عن أبي سعيد الخدري . ( 4 ) في المطبوع : « تقو » بدل « تقرّ » . ( 5 ) أمالي الصدوق : 483 / 653 ، عنه البحار : 40 / 6 / 14 وفيهما زاد في آخره « عليّ كلّه » .