الفتال النيسابوري

235

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

قدر منازلهم ، إلى أن صلّيت العشاء والعتمة في وقت واحد ، ووصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول كلّما بايع قوم : الحمد للّه الذي فضّلنا على جميع العالمين « 1 » . « 2 » [ 210 ] 2 - قال عبد الرحمن بن سمرة : قلت يا رسول اللّه ، أرشدني إلى النجاة ، قال : يا ابن سمرة ، إذا اختلفت الأهواء ، وتفرّقت الآراء فعليك بعليّ بن أبي طالب ؛ فإنّه إمام أمّتي وخليفتي عليهم من بعدي ، وهو الفاروق الذي يميّز بين الحقّ والباطل ؛ من سأله أجابه ، ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحقّ من عنده وجده ، ومن التمس الهدى وجده « 3 » لديه « 4 » ، ومن لجأ إليه آمنه ، ومن استمسك به نجّاه ، ومن اقتدى به هداه . يا ابن سمرة ! سلم من سلّم له ووالاه ، وهلك من ردّ عليه وعاداه . يا ابن سمرة ! إن عليّا منّي روحه من روحي ، وطينته من طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه ، وهو زوج ابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، وإنّ منه إمامي أمّتي وسيّدي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمّتي يملأ « 5 » الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما « 6 » . [ 211 ] 3 - قال ابن عبّاس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : معاشر الناس ! من أحسن

--> ( 1 ) في المخطوط : « العالمين » بدل « الناس » . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 133 / 161 ، اليقين : 343 - 361 ، كلاهما عن علقمة بن محمّد الحضرمي ، البحار : 37 / 218 . ( 3 ) ليس في المخطوط : « وجده » . ( 4 ) زاد في المخطوط : « صادفه » . ( 5 ) زاد في المخطوط : « اللّه » . ( 6 ) كمال الدين : 257 / 1 ، أمالي الصدوق : 78 / 45 .