الفتال النيسابوري

229

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

ألا إنّ أولياءهم الذين ذكرهم اللّه في كتابه المؤمنون ، فقال : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ « 1 » إلى آخر الآية . ألا إنّ أولياءهم الذين وصفهم اللّه جلّ وعزّ : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ « 2 » . ألا إنّ أولياءهم الذين آمنوا ولم يرتابوا . ألا « 3 » إنّ أولياءهم الذين يدخلون الجنّة آمنين ، وتتلقّاهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها خالدين . ألا إن أولياءهم الذين قال اللّه عزّ وجلّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ « 4 » ألا إنّ أعداءهم يصلون سعيرا ، ألا إنّ أعداءهم الذين يسمعون لجهنّم شهيقا وهي تفور ، ولها زفير كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها « 5 » الآية ، ألا إنّ أعداءهم الذين قال اللّه عزّ وجلّ : كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ « 6 » ، ألا إنّ أولياءهم الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ « 7 » . معاشر الناس ! عدوّنا من ذمّه اللّه ولعنه ، ووليّنا من مدحه اللّه وأحبّه . معاشر الناس ! ألا وإنّي منذر ، وعليّ هاد . معاشر الناس ! إنّي نبيّ وعليّ وصيّ . ألا إنّ خاتم الأئمة منّا القائم المهدي ، ألا إنّه الظاهر على الدين ، ألا إنّه المنتقم من الظالمين ، ألا إنّه فاتح الحصون وهادمها ، ألا إنّه فاتح كلّ قبيلة من الشرك ، ألا إنّه مدرك بكلّ ثار لأولياء اللّه

--> ( 1 ) المجادلة : 22 . ( 2 ) الأنعام : 82 . ( 3 ) في المطبوع : ليس « ألا » . ( 4 ) غافر : 40 . ( 5 ) الأعراف : 38 . ( 6 ) الملك : 8 . ( 7 ) الملك : 12 .