الفتال النيسابوري
227
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مؤمن ؛ لأنّ اللّه جلّ وعزّ قد جعلنا حجّة على المقصّرين والغادرين والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين عن جميع العالمين . معاشر الناس ! إنّي رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن متّ أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ، وإن تنقلبوا فلن تضرّوا اللّه شيئا ، وسيجزي اللّه الشاكرين الصابرين « 1 » . ألا إنّ عليا الموصوف بالصبر والشكر ، ثمّ من بعدي « 2 » ولدي من صلبه . معاشر الناس ! لا تمنّوا على اللّه بإسلامكم ؛ فيسخط اللّه عليكم ، فيصيبكم بعذاب من عنده إنّ ربّك لبالمرصاد . معاشر الناس ! سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النار ، ويوم القيامة لا ينصرون . معاشر الناس ! إنّ اللّه وأنا بريئان منهم . معاشر الناس ! إنّهم وأنصارهم وأشياعهم وأتباعهم في الدّرك الأسفل من النار ، ولبئس مثوى المتكبّرين . معاشر الناس ! إنّي أدعها إمامة ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة ، وقد بلّغت ما بلّغت حجّة على كلّ حاضر وغائب ، وعلى كلّ أحد ممّن شهد أو لم يشهد « 3 » ، فليبلّغ الحاضر « 4 » الغائب ، والوالد الولد إلى يوم القيامة ، سيجعلونها ملكا
--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « الصابرين » . ( 2 ) في المخطوط : « بعده » بدل « بعدي » . ( 3 ) في المخطوط : « يولد » بدل « يشهد » . ( 4 ) في المطبوع : « ولم يولد فليبلغ الشاهد » بدل « فليبلغ الحاضر » .