الفتال النيسابوري
223
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
يغفر اللّه له ، حتما على اللّه أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه ، وأن يعذّبه عذابا نكرا أبد الآبدين « 1 » ودهر الداهرين « 2 » فاحذروا أن تخالفوني فتصلوا نارا وقودها الناس والحجارة اعدّت للكافرين . أيّها الناس هي واللّه بشرى الأوّلين من النبيّين والمرسلين ، فجميع المرسلين إليهم من العالم من أهل السماوات والأرضين ؛ فمن شكّ في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شكّ في قولي هذا فقد شكّ في الكلّ منه « 3 » ، والشّاكّ في ذلك فله النار . معاشر الناس ! حباني اللّه بهذه الفضيلة بمنّه عليّ ، وإحسان منه إليّ ، ولا إله إلّا هو ، وله الحمد منّي أبد الآبدين « 4 » ودهر الداهرين « 5 » على كلّ حال . معاشر الناس ! فضّلوا عليّا ؛ فإنّه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى ، بنا أنزل اللّه الرزق ، وبقي الخلق . ملعون معلون مغضوب مغضوب على من ردّ قولي هذا عن جبرئيل عليه السّلام عن اللّه تعالى ، ف لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ أن تخالفوا إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ « 6 » . معاشر الناس ! تدبّروا القرآن ، وافهموا آياته ومحكماته ، ولا تتّبعوا متشابهه لن يبيّن لكم زواجره « 7 » ، ولا يوضّح لكم تفسيره إلّا الذي أنا آخذ بيده
--> ( 1 ) في المخطوط : « الأبد » بدل « الآبدين » . ( 2 ) في المخطوط : « الدهور » بدل « الداهرين » . ( 3 ) ليس في المخطوط : « منه » . ( 4 ) في المخطوط : « الأبد » بدل « الآبدين » . ( 5 ) في المخطوط : « الدهور » بدل « الداهرين » . ( 6 ) الحشر : 18 . ( 7 ) في المطبوع : « لهو مبين لكم نورا واحدا » بدل « لن يبيّن لكم زواجره » .