الفتال النيسابوري
162
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
والسحر واللّمم « 1 » باسم العليّ الملك الفرد الذي لا إله إلّا هو : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً « 2 » . [ 173 ] 2 - فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك وأمر أصحابه فتكلّموا « 3 » به ، ثمّ قال : كلوا ، ثمّ أمرهم أن يحتجموا « 4 » . [ 174 ] 3 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم بقوله : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا * « 5 » . وقال لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 6 » ، وقال : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ « 7 » ، وقال تعالى لنبيّنا : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ « 8 » . ورفع اللّه إدريس النبيّ عليه السّلام « 9 » ، وقال لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ « 10 » . وأطعم إدريس النبي « 11 » عليه السّلام من تحف الجنّة بعد وفاته ، وإنّ محمّدا أطعمه
--> ( 1 ) اللمم : طرف من الجنون يلم بالانسان : أي يقرب منه ويعتريه ( النهاية ) . ( 2 ) الإسراء : 82 . ( 3 ) في المخطوط : « فكلّموا » بدل « فتكلّموا » . ( 4 ) أمالي الصدوق : 294 / 328 وفيه « هدّ » بدل « هدم » ، عنه البحار : 17 / 359 / 7 و 140 / 951 . ( 5 ) البقرة : 34 . ( 6 ) الأحزاب : 56 . ( 7 ) البقرة : 37 . ( 8 ) الفتح : 2 . ( 9 ) إشارة إلى قوله تعالى : وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا [ مريم : 57 ] . ( 10 ) الشرح : 4 . ( 11 ) ليس في المخطوط : « النبيّ » .