الفتال النيسابوري

13

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

20 . وذكره الحجّة الشيخ آغا بزرك الطهراني قدّس سرّه في الذريعة « 1 » عند ذكر كتابه : التنوير في معاني التفسير ، كما عبّر ابن شهرآشوب في معالم العلماء ، وذكر أنه لمحمد بن الحسن الفتّال الفارسي النيسابوري ، وأنّ له روضة الواعظين أيضا ، وصرّح في مقدّمة المناقب بأنّ المؤلف من مشايخه ، قال : حدّثني الفتّال بالتنوير في معاني التفسير ، وبكتاب روضة الواعظين ، ويكثر النقل في المناقب عن روضة الواعظين ، هذا مع اختلاف تعبيراته عن اسم مؤلفه بمحمد بن الحسن ، أو محمد بن عليّ ، أو محمد بن أحمد ، ونشأ الاختلاف من جهة النسبة إلى الأب أو بعض الأجداد كما هو المتعارف والكلّ واحد ، وهذا الواحد هو الواعظ الشهيد الشيخ أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن عليّ الفتّال النيسابوري الذي ترجمة الشيخ منتجب الدين في آخر حرف الميم بعنوان الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي مصنّف روضة الواعظين ، وهو غير الفتّال المفسّر الذي ترجمه الشيخ منتجب الدين فقط في فهرسته في أوائل حرف الميم الظاهر في كونه مقاربا للشيخ الطوسي ، وأنه من مشايخ مشايخه بعنوان الشيخ محمد بن عليّ الفتّال صاحب التفسير ، وقال في وصفه ما لفظه : ثقة وأيّ ثقة ! أخبرنا جماعة من الثقات عنه بتفسيره ، وقد ذكرناه بعنوان تفسير الفتّال ؛ لأنّه لم يسمّه باسم خاصّ ، ولم يذكره غيره . ولا يظهر من عدم ذكر ابن شهرآشوب له اتّحاد الرجلين واقعا ، ولو فرض ظهوره فيه فلا يقاوم هذا الظهور تصريح الشيخ منتجب الدين بتعدّدهما بعقد ترجمة مستقلّة مع مشخّصات كلّ واحد منهما ؛ فذكر أوّلا محمد بن عليّ الذي هو شيخ مشايخه ، ويروي تفسيره عن مشايخه عنه ، وذكر أخيرا مصنّف روضة الواعظين الشهيد الذي هو شيخ معاصره ابن شهرآشوب ، وذلك لأنّ قول الشيخ منتجب الدين إخبار بما علم ، وعدم تعرّض ابن شهرآشوب لمحمد بن علي يدلّ على عدم اطّلاعه . وذكر أيضا « 2 » عند ذكر كتابه روضة الواعظين للشيخ السعيد الشهيد أبي علي محمد بن عليّ بن أحمد بن عليّ الحافظ الواعظ الفارسي ، أو محمد بن أحمد بن عليّ الفتّال النيسابوري المعروف بابن الفارسي أو محمد بن الحسن بن عليّ الفتّال الفارسي ، وقد ذكر

--> ( 1 ) ج 4 ، ص 469 . ( 2 ) ج 11 ، ص 305 .