الفتال النيسابوري
119
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
باب « 1 » : في فضل التوحيد قال اللّه تعالى في سورة إبراهيم : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً « 2 » أي ألم « 3 » تخبر كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً يعني لا إله إلّا اللّه كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ يعني النخلة أَصْلُها ثابِتٌ ، فكذلك أصل هذه الكلمة ثابت في القلوب ؛ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ كما أنّ فرع هذه الشجرة عال في السماء ، كذلك المؤمن إذا تكلّم بهذه الكلمة صعدت إلى السماء ، وهو قوله : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ « 4 » تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ يعني ثمرتها لكلّ خلق « 5 » بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ « 6 » . [ 139 ] 1 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : والذي بعثني بالحقّ بشيرا ، لا يعذّب اللّه بالنار موحّدا أبدا ، وإنّ أهل التوحيد يشفّعون فيشفعون . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : إنّه إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تعالى بقوم ساءت « 7 » أعمالهم في دار
--> ( 1 ) في المخطوط : « فصل في التوحيد » بدل « باب في فضل التوحيد » . ( 2 ) إبراهيم : 24 . ( 3 ) في المطبوع : « لم » بدل « ألم » . ( 4 ) فاطر : 10 . ( 5 ) ليس في المخطوط : « لكل خلق » . ( 6 ) إبراهيم : 25 . ( 7 ) في المخطوط : « سات » بدل « ساءت » .