الشيخ الكليني
854
الكافي ( دار الحديث )
وَمُخْبِرٌ « 1 » صَادِقٌ « 2 » لَايُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، قَدْ خَلَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ سَابِقَةٌ ، « 3 » وَمَضى فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حُكْمٌ صَادِقٌ ، وَفِي ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ، فَاعْقِلُوا الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ « 4 » ، وَلَا تَعْقِلُوهُ عَقْلَ رِوَايَةٍ « 5 » ؛ فَإِنَّ رُوَاةَ الْكِتَابِ كَثِيرٌ ، وَرُعَاتَهُ قَلِيلٌ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ » . « 6 » 15403 / 588 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « وَيْلُ أُمِّهِ « 7 » فَاسِقاً مَنْ لَايَزَالُ مُمَارِئاً « 8 » ،
--> ( 1 ) . في حاشية « د » : « ومحبّ » . وفي حاشية « ن » ومرآة العقول : « ويخبر » . ( 2 ) . في الوافي : « مخبر صادق في حقّهم حال كونهم شهداء بالحقّ غير مخالفين له ولا مختلفين فيه » . ( 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والمرآة . وفي المطبوع : « السابقة » . ( 4 ) . في حاشية « ن » : « رعاته » . ( 5 ) . في حاشية « ن » : « رواته » . ( 6 ) . نهج البلاغة ، ص 204 ، الخطبة 147 ، مع اختلاف . وفيه ، ص 357 ، الخطبة 239 ، من قوله : « وهم عيش العلم وموت الجهل هم الذين يخبركم حكمهم » مع اختلاف يسير . تحف العقول ، ص 227 ، عن الحسن بن عليّ المجتبي عليه السلام ، من قوله : « وإنّه من انتصح للَّهواتخذ قوله دليلًا هداه » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 83 ، ح 25375 . ( 7 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل . وفي « بف » والوافي : « ويل أمّة » . وفي المطبوع وشرح المازندراني : « ويلمّه » . وفي شرح المازندراني : « الويل : الحزن والهلاك والمشقّة من العذاب ، والنداء طلب لإحضاره لينظروا إلى شدّته ويعجبوا من فظاعته ، فكأنّه قال : يا ويل امّه احضر ، فهذا وقت حضورك ، وإنّما أضافه إلى الامّ للمتعارف وللإشعار بأنّها سبب له ومصدر للخطا ، وضمير امّه مبهم يفسّره « من » ، وفاسقاً نصبه للتميز أو الذمّ أو الحال عن فاعل لا يزال » . وفي الوافي : « ويل امّة بالإضافة ، ونصب فاسقاً على التمييز لرفع إبهام النسبة ، وكذا في أختيها » . وراجع : النهاية ، ج 5 ، ص 236 ( ويل ) . وقال الفيروزآبادي : « وَيْلُمِّهِ ، أي ويل لُامّه ، كقولهم : لا أب لك ، فركّبوه وجعلوه كالشئ الواحد ، ثمّ لحقته الهاء مبالغة ، كداهية » . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 411 ( ويل ) . ( 8 ) . المماراة : المجادلة على مذهب الشكّ والريبة ، ويقال للمناظرة : مماراة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه ، كما يمتري الحالب اللبن من الضرع . النهاية ، ج 4 ، ص 322 ( مرا ) .