الشيخ الكليني

851

الكافي ( دار الحديث )

فَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ الْأَمَلُ ، وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَجَلُ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَدُ « 1 » أَمَلِهِمْ ، وَتَغْطِيَةُ الْآجَالِ عَنْهُمْ ، حَتّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِي تُرَدُّ « 2 » عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ « 3 » ، وَتُرْفَعُ « 4 » عَنْهُ التَّوْبَةُ ، وَتَحُلُّ « 5 » مَعَهُ الْقَارِعَةُ « 6 » وَالنَّقِمَةُ « 7 » . وَقَدْ أَبْلَغَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْكُمْ بِالْوَعْدِ « 8 » ، وَفَصَّلَ لَكُمُ الْقَوْلَ ، وَعَلَّمَكُمُ السُّنَّةَ ، وَشَرَحَ « 9 » لَكُمُ الْمَنَاهِجَ « 10 » لِيُزِيحَ « 11 » الْعِلَّةَ ، وَحَثَّ عَلَى الذِّكْرِ ، وَدَلَّ عَلَى النَّجَاةِ ، وَإِنَّهُ مَنِ انْتَصَحَ « 12 » لِلَّهِ « 13 » وَاتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا ، هَدَاهُ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ، وَوَفَّقَهُ « 14 » لِلرَّشَادِ ، وَسَدَّدَهُ وَيَسَّرَهُ لِلْحُسْنى ، فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ « 15 » آمِنٌ مَحْفُوظٌ ، وَعَدُوَّهُ خَائِفٌ مَغْرُورٌ .

--> ( 1 ) . في الوافي : « امتداد » . ( 2 ) . في حاشية « د » : « تردع » . ( 3 ) . في « د » : « المقدرة » والمراد من الموعود : الموت . ( 4 ) . في « م » بالتاء والياء معاً . ( 5 ) . في « م » بالتاء والياء معاً . ( 6 ) . القارعة : الداهية والمصيبة والنكبة المهلكة . المغرب ، ص 379 ( قرع ) . ( 7 ) . النقمة : المكافأة بالعقوبة . لسان العرب ، ج 12 ، ص 590 ( نقم ) . ( 8 ) . في « بف » وحاشية « د ، ن » والوافي : « بالوعيد » . ( 9 ) . في « م ، بف ، جت ، جد » : « وشرع » . ( 10 ) . في « م ، ن ، جت » : « المنهاج » . ( 11 ) . الإزاحة : الإزالة . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 324 ( زيح ) . ( 12 ) . في الوافي : « الانتصاح : قبول النصيحة ، يعني من أطاع أوامر اللَّه وعلم أنّه إنّما يهديه إلى مصالحه ويردّه عن‌مفاسده يهديه للحالة التي اتّباعها أقوم . وهي من الألفاظ القرآنيّة : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » [ الإسراء ( 17 ) : 9 ] وتلك الحالة هي المعرفة باللَّه وتوحيده » . ( 13 ) . في « م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « اللَّه » . وفي شرح المازندراني : « وأنّه من انتصح اللَّه ، أنّه بفتح الهمزة عطف على النجاة ، وبكسرها ابتداء كلام ، والضمير للشأن ، والانتصاح : قبول النصيحة ، واللَّه منصوب بنزع الخافض ؛ يعني من قبل النصيحة من اللَّه ، ونصيحة اللَّه عبارة عن إرادة الخير للعباد وطلبه منهم ، وقبوله هو القيام بوظائف الخيرات » . ( 14 ) . في « بن » : « وفقّهه » . ( 15 ) . في شرح المازندراني : « جار اللَّه : من لجأ إليه ، وتضرّع بين يديه ، واعتمد في كلّ الأمور عليه » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : فإنّ جار اللَّه ، أي القريب إلى اللَّه بالطاعة ، أو من آجره اللَّه من عذابه ، أو من الشدائد مطلقاً ، قال الفيروزآبادي : الجار والمجاور : الذي أجرته من أن يُظْلَم » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 524 ( جور ) .