الشيخ الكليني
804
الكافي ( دار الحديث )
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ لَانُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ « 1 » ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ « 2 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ » . « 3 » 15371 / 556 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ « 4 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُ لِأَخِيهِ : أُفٍّ ، خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِهِ « 5 » ، وَإِذَا قَالَ : أَنْتَ عَدُوِّي ، كَفَرَ أَحَدُهُمَا « 6 » ؛ لِأَنَّهُ لَايَقْبَلُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا « 7 » فِي تَثْرِيبٍ « 8 » عَلى مُؤْمِنٍ نَصِيحَةً « 9 » ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلًا وَهُوَ يُضْمِرُ فِي قَلْبِهِ عَلَى
--> ( 1 ) . في « د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد » والبحار وتفسير العيّاشي : « ورسوله » . ( 2 ) . في « بن » : « ورسوله » . ( 3 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 137 ، ح 49 ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 363 ، ح 25460 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 310 ، ح 19 . ( 4 ) . هكذا في « م » وحاشية « ن » . وفي « د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والمطبوع : « محمّد بن عبد اللَّه عن زرارة » . وعليّ بن الحسن التيمي ، هو عليّ بن الحسن بن فضّال ، روى عن محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة في بعض طرق كتب الأصحاب ، وتكرّرت روايته عنه في الأسناد . راجع : رجال النجاشي ، ص 12 ، ص 13 ، الرقم 8 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 140 ، الرقم 205 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 11 ، ص 551 - 552 و 566 . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « قوله : إذا قال المؤمن لأخيه : افّ ، خرج من ولايته ، التي أشار إليها جلّ شأنه بقوله : « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » [ التوبة ( 9 ) : 7 ] ، أو من ولاية اللَّه ، كما قال تعالى : « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » [ البقرة ( 2 ) : 257 ] . وافّ : كلمة يقال عند التضجّر للاحتقار والاستقذار والإنكار » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : خرج من ولايته ، أي انقطع بينهما الولاية التي جعلها اللَّه بينهما بقوله تعالى : « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » وفيه إشعار بأنّه خرج عن الإيمان . ويحتمل إرجاع الضمير إلى اللَّه ، أي عن ولاية اللَّه ؛ حيث قال : اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » . وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1331 ( أفف ) . ( 6 ) . في شرح المازندراني : « كفر أحدهما ؛ لأنّه إن كذب كفر ، وإن صدق كفر المخاطب » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : كفر أحدهما ، أي إن كان صادقاً فقد كفر أخوه بعداوته ، وإن كان كاذباً فقد كفر بالافتراء على أخيه بذلك ، وهذا هو الكفر الذي يتّصف به أصحاب الكبائر » . ( 7 ) . في المؤمن : « عملًا من أحد يعجل » بدل « من أحد عملًا » . ( 8 ) . قال الجوهري : « التثريب : كالتأنيب والتعيير والاستقصاء في اللوم » . الصحاح ، ج 1 ، ص 92 ( ثرب ) . ( 9 ) . في « م » والوافي : « فضيحة » . وفي « بف » : « من نصحه » بدل « مؤمن نصيحة » . وفي المؤمن : « بفضيحته » . وقال ابن الأثير : « النصيحة : كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبّر هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها . وأصل النصح في اللغة : الخلوص » النهاية ، ج 5 ، ص 63 ( نصح ) . وفي شرح المازندراني : « هي بدل ل « عملًا » ، أو صفة له ، أو مفعول له لتثريب ، وإذا لم يقبل منه نصيحة في توبيخ ولوم فضلًا عن غيرها فهو كافر » . وفي الوافي : « والتثريب : التوبيخ ؛ يعني لا يقبل اللَّه من أحد عملًا اشتمل على تعيير مؤمن وتفضيحه ، أو لا يقبل اللَّه طاعة من مثرّب ، كما يقال : لا يقبل اللَّه طاعة في الكفر ؛ يعني من الكافر ، وهذا أوفق بما بعده من نظيره » . وفي المرآة : « قوله : نصيحة ، إمّا بدل ، أو بيان لقوله : عملًا ، أي لا يقبل من أحد نصيحة لمؤمن يشتمل على تعيير ، أو مفعول لأجله للتثريب ، أي لا يقبل عملًا من أعماله إذا عيّره على وجه النصيحة فكيف بدونها . ويحتمل أن يكون المراد أن يعيّره ؛ لكون ذلك المؤمن نصحاً للَّه ، وهو بعيد » .