الشيخ الكليني
784
الكافي ( دار الحديث )
لَمْ تَعْظُمْ « 1 » نِعْمَةُ اللَّهِ « 2 » عَلى أَحَدٍ إِلَّا زَادَ « 3 » حَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِ عِظَماً ، وَإِنَّ مِنْ أَسْخَفِ « 4 » حَالَاتِ الْوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ « 5 » أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ ، وَيُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْكِبْرِ ، وَقَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ أَنِّي أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ « 6 » وَاسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ ، وَلَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ كَذلِكَ . وَلَوْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ « 7 » لَتَرَكْتُهُ انْحِطَاطاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ « 8 » عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ، وَرُبَّمَا اسْتَحْلَى « 9 » النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلَاءِ ، فَلَا تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ « 10 » ؛ لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنَ الْبَقِيَّةِ « 11 » فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ
--> ( 1 ) . في « د ، ن ، جت » : « لم يعظم » . ( 2 ) . في « د ، م ، بح ، جت » والبحار ، ج 77 : « نعم اللَّه » . ( 3 ) . في الوافي : « ازداد » . ( 4 ) . في « م ، بح ، بف ، جد » والوافي : « استخفّ » . وفي المرآة : « السخف : رقّة العيش ورقّة العقل ، والسخافة : رقّة كلّ شيء ، أي أضعف أحوال الولاة عند الرعيّة أن يكونوا متّهمين عندهم بهذه الخصلة المذمومة » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1091 ( سخف ) . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « العباد » . ( 6 ) . الإطراء : مجاوزة الحدّ في المدح ، والكذب فيه . النهاية ، ج 3 ، ص 123 ( طرا ) . ( 7 ) . في البحار ، ج 34 : + / « لي » . ( 8 ) . في شرح المازندراني : « أي لو فرض أنّي احبّ أن يقال ذلك فيّ باعتبار أنّ فيه لذّة ، لتركته باعتبار أمر آخر ، وهو الانحطاط والتصاغر عن تناول ما اللَّه أحقّ به من العظمة والكبرياء . ونبّه بذلك على أنّ الإطراء يستلزم التكبّر والتعظّم ، فكان تركه وكراهته لكونه مستلزماً لهما » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : انحطاطاً للَّهسبحانه ، أي تواضعاً له تعالى ، وفي بعض النسخ القديمة : ولو كنت احبّ أن يقال ذلك لتناهيت له ، أغنانا اللَّه وإيّاكم عن تناول ما هو أحقّ به من التعاظم وحسن الثناء . والتناهي : قبول النهي ، والضمير في « له » راجع إلى اللَّه تعالى ، وفي النهج كما في النسخ المشهورة » . ( 9 ) . في « بح » وحاشية « د » : « استحلّوا » . ويقال : استحليته ، أي وجدته ورأيته حلواً . راجع : المصباح المنير ، ص 149 ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 106 ( حلا ) . ( 10 ) . في « بف » وحاشية « د ، جت » : « بلاء » . ( 11 ) . في « د ، م ، ن ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » : « التقيّة » . وفي « ع » بالباء والتاء معاً . وفي الوافي : « أي لاعترافي بين يدي اللَّه وبمحضر منكم ؛ إنّ عليّ حقوقاً في أيالتكم ورئاستى عليكم لم أقم بها بعد ، وأرجو من اللَّه القيام بها . وفي بعض النسخ : من التقيّه ؛ يعني من أن يتّقوني في مطالبة حقوق لكم ، لم أفرغ من أدائها ، وعلى هذا يكون المراد بمستحلي الثناء الذين يثنيهم الناس اتّقاء شرّهم وخوفاً من بأسهم » .