الشيخ الكليني

774

الكافي ( دار الحديث )

فَقَالَ : عَلى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ « 1 » . فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « فَقُمْ مَخْصُوماً « 2 » » . فَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ، اللَّهُ أَعْلَمُ « 3 » حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَاتِهِ « 4 » . « 5 » 15364 / 549 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ « 6 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ حَمَّادٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ الْخَفَّافِ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « كَيْفَ بَصَرُكَ بِالنُّجُومِ ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : مَا خَلَّفْتُ بِالْعِرَاقِ أَبْصَرَ بِالنُّجُومِ مِنِّي . فَقَالَ : « كَيْفَ دَوَرَانُ الْفَلَكِ عِنْدَكُمْ ؟ » . قَالَ : فَأَخَذْتُ قَلَنْسُوَتِي عَنْ رَأْسِي فَأَدَرْتُهَا « 7 » .

--> ( 1 ) . في المرآة : « على أن يعمل ، أي لأن يعمل . والحاصل : أنّ اللَّه إنّما يحبّ من يعمل بطاعته لأنّه كذلك ، فكيف يحبّ من يعلم أنّه - على رغمك الفاسد - يكفرويحبط جميع أعماله » . ( 2 ) . في شرح المازندراني : « فقم مخصوماً ، أي محجوجاً مغلوباً ، يقال : خصمه يخصمه ، إذا غلبه في الحجّة » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1453 ( خصم ) . ( 3 ) . في « م ، بح » : « يعلم » . ( 4 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي . وفي « بح » والمطبوع : « رسالته » . ( 5 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 785 ، ح 1399 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 347 ، ح 1 . ( 6 ) . في البحار ، ج 58 : « الميثمي » . وهو سهوٌ ، كما تقدّم غير مرّة ؛ فإنّ المراد من عليّ بن الحسن هذا ، هو عليّ بن‌الحسن بن عليّ بن فضّال ، ولقبه التيمي أو التيملي ، وكلاهما بمعنى واحد . لاحظ ما قدّمناه ذيل ح 2333 . ( 7 ) . في مرآة العقول : « قوله : فأدرتها ، كأنّه زعم أنّ حركة الفلك في جميع المواضع رحويّة » . وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « لعلّه أدار قلنسوته دوراً رحويّاً فاستلزم أن ينتقل ما في جانب الشمال إلى الجنوب وبالعكس ، مع أنّ بنات النعش وغيرها لا تنتقل إلى الجنوب أصلًا ، وأمّا علّة كون الكواكب الشماليّة دائماً في الشمال أبديّ الظهور فليست ممّا يخفى على المنجّمين ، ولعلّ الراوي كان متصلّباً في ادّعائه وكاذباً في دعوى العلم بالنجوم ، وبيّن الإمام عليه السلام عجزه فقط ، لا بطلان علم النجوم والمنجّمين مطلقاً وعدم اطّلاعهم جميعاً هذا الأمر الواضح » .