الشيخ الكليني
751
الكافي ( دار الحديث )
الْمُسَيَّبِ « 1 » ، قَالَ : سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : ابْنُ كَمْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ أَسْلَمَ ؟ فَقَالَ : « أَوَ كَانَ كَافِراً قَطُّ « 2 » ؟ إِنَّمَا كَانَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَشْرُ سِنِينَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ كَافِراً ، وَلَقَدْ آمَنَ بِاللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - وَبِرَسُولِهِ « 3 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَسَبَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَإِلَى الصَّلَاةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَكَانَتْ « 4 » أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ « 5 » ، وَكَذلِكَ فَرَضَهَا اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - عَلى مَنْ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ « 6 » ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُصَلِّيهَا بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ ، وَيُصَلِّيهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُ بِمَكَّةَ « 7 » رَكْعَتَيْنِ « 8 » مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ ، حَتّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَخَلَّفَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أُمُورٍ لَمْ يَكُنْ يَقُومُ بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ ، وَكَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَذلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ مِنْ سَنَةِ
--> ( 1 ) . في « د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف » : « مسيّب » . ( 2 ) . في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 456 : « أو كان كافراً قطّ ؟ إلى آخره ، أفاد عليه السلام أنّ إيمانه التكليفي كان متّصلًابإيمانه الفطري ولم يكن مسبوقاً بالكفر أصلًا ، واندفع به ما ذهب إليه بعض النواصب من أنّ إسلامه لم يكن معتبراً ؛ لكونه دون البلوغ ، وتوضيح الدفع أنّه عليه السلام إن كان بالغاً حين آمن - وهو يمكن في عشر سنين سيّما في البلاد الحارّة - فقد حصل الغرض واندفع ما ذكر ، وإن لم يكن بالغاً فلا يتصوّر الكفر في حقّه عليه السلام ؛ لكونه مولوداً على الفطرة المستقيمة ، داخلًا في طاعة اللَّه وطاعة رسوله ، مستمرّاً عليها على وجه الكمال ، فإيمانه التكليفي وارد على نفس قدسيّة غير متدنّسة بأدناس الجاهليّة وعبادة الأصنام والعقائد الباطلة ، ولا ريب في أنّ هذا الإيمان أكمل من إيمان من آمن عند البلوغ بلا سابقة خيرات ، فضلًا عن إيمان من آمن بعد علوّ السنّ وعبادة الأصنام وشرب المسكرات ، ولا يقدم إلى إنكار ذلك إلّاجاهل متعصّب » . ( 3 ) . في « د ، بح » : « ورسوله » . ( 4 ) . في « جت » : « وكان » . ( 5 ) . في الوافي ، ج 3 : + / « وكانت ركعتين » . ( 6 ) . في « م » : - / « ركعتين » . وفي الوافي ، ج 3 : + / « في الخمس صلوات » . ( 7 ) . في « بن » : « بمكّة معه » . ( 8 ) . في « بح » : - / « بمكّة ركعتين » . وفي الوافي ، ج 3 : + / « وعليّ يصلّيها معه » .