الشيخ الكليني

678

الكافي ( دار الحديث )

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَكَّةَ إِذْ جَاءَهُ رَسُولٌ « 1 » مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ « 2 » : « مَنْ صَحِبْتَ « 3 » ؟ » قَالَ « 4 » : مَا صَحِبْتُ أَحَداً ، فَقَالَ لَهُ « 5 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَمَا لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ « 6 » إِلَيْكَ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ » « 7 » ثُمَّ قَالَ : « وَاحِدٌ شَيْطَانٌ ، وَاثْنَانِ شَيْطَانَانِ ، وَثَلَاثةٌ « 8 » صَحْبٌ ، وَأَرْبَعَةٌ رُفَقَاءُ « 9 » » . « 10 »

--> ( 1 ) . في الوافي : « رجل » . ( 2 ) . في الوافي : - / « له » . ( 3 ) . في الوافي والفقيه والمحاسن : « صحبك » . ( 4 ) . في « ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي : « فقال » . ( 5 ) . في « م » والوافي : - / « له » . ( 6 ) . في « ن ، جد » : « لقدمت » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « أي لوجئتك لأحسنت أدبك بالضرب ، وأمّا إذ جئتني فلا أضربك ؛ لقبح ضرب الضيف‌والزائر » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : أما لو كنت تقدّمت إليك ، أي لو كنت أدركتك عند خروجك من المدينة لعلّمتك أن لا تفعل ما فعلت ، أو المراد : لو كنت نصحتك وأوصيت إليك قبل هذا وعلّمت أنّه لا ينبغي ذلك ، ثمّ فعلت ما فعلت لضربتك وأدّبتك ، قال الفيروزآبادي : تقدّم إليه في كذا : أمره وأوصاه به » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1511 ( قدم ) . ( 8 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والمرآة والفقيه والمحاسن . وفي « ع » والمطبوع : « ثلاث » . ( 9 ) . في « بف » : « رفقة » . وقال ابن الأثير : « فيه : الراكب شيطان ، والراكبان شيطانان ، والثلاثة ركب ؛ يعني أنّ الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان ، أو شيء يحمله عليه الشيطان ، وكذلك الراكبان ، وهو حثّ على اجتماع الرفقة في السفر » . وقال العلّامة المازندراني : « . . . وأربعة رفقاء ، أي قافلة ، ولعلّ المراد أنّ المتفرّد في السفر والذاهب على الأرض وحده أو مع واحد شيطان ، أي متمرّد عات بعيد عن اللَّه تعالى ؛ لأنّه يوقع نفسه في الضرر والوحشة والتهلكة ، وأيضاً إن مات لم‌يوجد من يجهّزه ويدفنه ويوصل خبره إلى أهله فيشكل عليهم أمر التزويج والإرث » . ونقل العلّامة المجلسي ما نقلناه عن ابن الأثير ، ثمّ قال : « ويحتمل أن يكون المراد أنّ الشيطان يستولي عليه ويعبث به ويلقي عليه الوساوس والمخاوف ، كما يؤمي إليه ما سيأتي . قوله عليه السلام : وثلاثة صحب ، جمع صاحب ، كركب وراكب ، ويفهم منه أنّ بالثلاثة يخرج عن الكراهة ، لكن لا يحصل العمل بالمستحبّ من الرفقة إلّابالأربعة » . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 475 ( شطن ) . ( 10 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 277 ، ح 2435 ، معلّقاً عن محمّد بن سنان ؛ المحاسن ، ص 356 ، كتاب السفر ، ح 58 ، بسنده عن محمّد بن سنان الوافي ، ج 12 ، ص 377 ، ح 12131 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 411 ، ذيل ح 15130 .