الشيخ الكليني
674
الكافي ( دار الحديث )
وَأَبُو وَجْزَةَ بْنُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ : أَ وُلِدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ اللَّيْلَةَ ؟ فَقَالُوا : لَا ، قَالَ : فَوُلِدَ إِذاً بِفِلَسْطِينَ « 1 » غُلَامٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ بِهِ شَامَةٌ « 2 » كَلَوْنِ « 3 » الْخَزِّ الْأَدْكَنِ « 4 » ، وَيَكُونُ هَلَاكُ « 5 » أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْيَهُودِ عَلى يَدَيْهِ ، قَدْ « 6 » أَخْطَأَكُمْ « 7 » وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ « 8 » قُرَيْشٍ . فَتَفَرَّقُوا وَسَأَلُوا « 9 » فَأُخْبِرُوا أَنَّهُ وُلِدَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامٌ ، فَطَلَبُوا الرَّجُلَ فَلَقُوهُ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ قَدْ وُلِدَ فِينَا وَاللَّهِ غُلَامٌ ، قَالَ : قَبْلَ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ ، أَوْ بَعْدَ مَا قُلْتُ
--> ( 1 ) . في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 355 : « قوله : فولد إذاً بفلسطين ، قال في القاموس : فلسطين : كورة بالشام ، وقرية بالعراق . أقول : لعلّه كان قرأ في الكتب ، أو ظهر عليه بالعلامات أمر ينطبق على مولود بتهامة ومولود بفلسطين . قال الفاضل الأسترآبادي : مذكور في الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدّمين أنّه يولد في مكّة رجل معصوم اسمه أحمد وكنيته أبو القاسم ، وكذلك في قرية من قرى العراق ، أحدهما نبيّ والآخر إمام ، ومذكور فيها الليلة التي يولد فيها أحدهما ، انتهى . أقول : لو كان فلسطين اسماً للسامرّاء كان هذا موجّهاً » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 918 ؛ تاج العروس ، ج 10 ، ص 367 ( فلسط ) . ( 2 ) . قال الجوهري : « الشامُ : جمع شامة ، وهي الخال » . وقال الفيروزآبادي : « الشامة : علامة تخالف الذي هي فيه ، الجمع : شام وشامات . . . والشامة : أثر أسود في البدن وفي الأرض ، الجمع : شام » . قال العلّامة المجلسي : « والمراد خاتم النبوّة » . الصحاح ، ج 5 ، ص 1963 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1485 ( شيم ) . ( 3 ) . في « بف » : « بلون » . ( 4 ) . « الأدكن » : ذوالدُكْنَة ، وهو لون يضرب إلى السواد . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2113 ( دكن ) . ( 5 ) . في « بح » : « هلاكة » . ( 6 ) . في الوافي : « وقد » . ( 7 ) . في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 400 : « قوله : قد أحظاكم ، إمّا بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، من الحظوة بالضمّ ، أو الكسر ، وهي المكانة والمنزلة ، أي جعلكم ذوي منزلة رفيعة بين الناس ، أو بالخاء المعجمة والطاء المهملة ، من الخطو ، وهو المشي والركوب والتجاوز ، يقال : تخطّى الناس وأخطاهم ، إذا ركبهم وجاوزهم » . وفي الوافي : « وقد أخطاكم ، أي مضى عنكم إلى فلسطين ؛ لأنّ الأمر كان مردّداً بين أن يكون فيكم أو فيهم ، فلمّا قلتم : لم يولد فيه أبان أنّه ولد بفلسطين ؛ لأنّه قد ولد البتّة » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : قد أخطأكم ، الظاهر : أخطأتم ، كما في تفسير عليّ بن إبراهيم ، وعلى ما في أكثر نسخ الكتاب يمكن أن يقرأ بالهمزة وغيره ، وعلى التقديرين يكون المراد : جاوزكم خبره ولم يصل بعد إليكم ، أو جاوزكم أمره ولا محيص لكم عنه . ويمكن أن يقرأ بالحاء المهملة والظاء المعجمة ، أي جعلكم ذاحظرة ومنزلة عند الناس » . وراجع : تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 373 ، ذيل الآية 17 - 19 من سورة الحجر ( 15 ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1673 ( حظو ) ، ص 1680 ( خطو ) . ( 8 ) . في « بن » : « يا معاشر » . ( 9 ) . في « ن » : « فسألوا » .