الشيخ الكليني

667

الكافي ( دار الحديث )

15269 / 454 . حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ زُرَارَةَ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ النَّاسَ لَمَّا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا إِذْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ ، لَمْ يَمْنَعْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَنْ يَدْعُوَ إِلى نَفْسِهِ إِلَّا نَظَراً لِلنَّاسِ وَتَخَوُّفاً عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ « 1 » ، فَيَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ ، وَلَا يَشْهَدُوا أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَكَانَ الْأَحَبَّ إِلَيْهِ أَنْ يُقِرَّهُمْ عَلى مَا صَنَعُوا مِنْ أَنْ يَرْتَدُّوا عَنْ جَمِيعِ « 2 » الْإِسْلَامِ ، وَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ رَكِبُوا مَا رَكِبُوا ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَصْنَعْ ذلِكَ وَدَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ عَلى غَيْرِ عِلْمٍ وَلَا عَدَاوَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّ ذلِكَ لَايُكْفِرُهُ وَلَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَلِذلِكَ « 3 » كَتَمَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْرَهُ ، وَبَايَعَ مُكْرَهاً حَيْثُ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً » . « 4 » 15270 / 455 . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ النَّاسَ يَفْزَعُونَ إِذَا قُلْنَا : إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا . فَقَالَ : « يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ ، إِنَّ النَّاسَ عَادُوا بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ ، إِنَّ الْأَنْصَارَ اعْتَزَلَتْ ، فَلَمْ تَعْتَزِلْ بِخَيْرٍ ، جَعَلُوا يُبَايِعُونَ سَعْداً وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ « 5 » ارْتِجَازَ

--> ( 1 ) . في المرآة : « أي عن ظاهر الإسلام والتكلّم بالشهادتين ، فإبقاؤهم على ظاهر الإسلام كان صلاحاً للُامّة ليكون‌لهم طريق إلى قبول الحقّ وإلى الدخول في الإيمان » . ( 2 ) . في البحار والمرآة : - / « جميع » . ( 3 ) . في « بح ، بف ، بن » والبحار : « فلذلك » . ( 4 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 195 ، ح 659 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 254 ، ح 38 . ( 5 ) . « يرتجزون » أي ينشدون ارجوزةً ، وهي القصيدة من الرَجَز ، وهو ضرب من الشعر وبحر من بحوره معروف‌ونوع من أنواعه ، يكون كلّ مصراع منه مفرداً ، فهو كهيئة السجع إلّاأنّه في وزن الشعر ، ووزنه : مستفعلن ستّ مرّات ، سمّي ؛ لتقارب أجزائه وقلّة حروفه ، لم يعدّه الخليل شعراً وإنّما هو أنصاف أبيات وأثلاث . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 199 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 705 ( رجز ) .